إقتصاد

توقيع مذكرة تفاهم بين نقابتي المقاولات اللبنانية والعراقية بهدف وضع الأسس الرامية لتعزيز مكانة المقاول العربي عموما

التقى رئيس نقابة مقاولي الاشغال العامة والبناء اللبنانية المهندس مارون الحلو في مقر النقابة، في حضور اعضاء مجلس الادارة، رئيس اتحاد المقاولين العرب علي السنافي يرافقه حيدر عبيد العتيبي من نقابة مقاولي العراق اللذين يزوران لبنان تلبية لدعوة النقابة.
 
الحلو
بداية، قال الحلو: “نقابة المقاولين في لبنان عمرها حوالي 60 عاما، وكان للشيخ فؤاد الخازن الفضل الكبير فيها حيث تولى مسؤولية إدارتها فترة طويلة، وهو اليوم الرئيس الفخري للنقابة، وقد وجهت دعوة له لمشاركتنا الترحيب بكم لكن لأسباب صحية بسبب جائحة كورونا اعتذر، لكنه أبدى رغبة بزيارة العراق في أقرب فرصة، وحملني تحياته لكم وتمنى لكم زيارة ناجحة للبنان”.
 
وعرض واقع قطاع المقاولات اللبناني وما يعانيه من صعوبات خصوصا مع “تراجع قيمة العملة الوطنية الذي انعكس على كل العقود الموقعة مع الدولة اللبنانية ان كانت بالدولار الاميركي او بالليرة اللبنانية، حيث ادى هذا الامر الى فسخ المقاولين عقودهم مع الدولة اللبنانية”، مشددا على ضرورة “اعتبار الدولة اللبنانية ما يحصل قوة قاهرة يؤثر على القطاعات الانتاجية خصوصا قطاع المقاولات”.
 
بدوره، عرض السنافي واقع قطاع المقاولات في العراق بعد الحرب وانتهاء الاعمال الارهابية.
 
ودعا كل المقاولين العرب لا سيما اللبنانيين، حيث بدأ زيارته معهم، الى “المشاركة في المشاريع لاعادة بناء العراق”.
 
وطرح كرئيس لاتحاد المقاولين العرب، ان “يتعامل كل المقاولين العرب بالدولار للمساهمة في دخول المقاول العربي الى اي دولة في سبيل المساعدة في إنماء البنى التحتية في كل القطاعات”.
 
وبعد الاجتماع، أصدر المجتمعون بيانا مشتركا جاء فيه:
 
“أعلن رئيس اتحاد المقاولين العراقيين ورئيس اتحاد المقاولين العرب علي السنافي ورئيس مجلس ادارة نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية المهندس مارون الحلو، في بيان مشترك عقد في نهاية زيارة الوفد الى بيروت والتي شملت زيارة وزير الأشغال في حكومة تصريف الأعمال ميشال نجار ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، واختتمت الزيارة في مقر نقابة المقاولين في بيروت بالتأكيد على متانة العلاقة التي تجمع بين المقاولين اللبنانيين والعراقيين في ظل ما شهده قطاع المقاولات على مستوى الدول العربية من نمو وتطور خلال السنوات الماضية من حيث الشركات العاملة وحجم الأعمال المنفذة.
 
ومع ارتفاع حجم التحديات التي تواجه هذا القطاع على مساحة الوطن العربي، الأمر الذي يتطلب ضرورة التعاون بين الجميع، لتذليل كل العقبات ولدفع عجلة التنمية في مختلف الدول العربية، وتمكين التعاون للمشاركة في مشاريع اعادة الإعمار في الدول التي تضررت من الحروب.
 
تأكيد أهمية تأمين التمويل المطلوب للمقاول العربي، لتشجيعه على الإستثمار في هذا القطاع، كما اكد الجانبان على المباشرة بتنفيذ فكرة انشاء مصرف موحد للاسكان والتعمير الذي طرحته المؤتمرات والإجتماعات السابقة للمقاولين لتسهيل تمويل مشاريع البناء والإعمار بما يساهم في تفعيل قطاع المقاولين العرب.
 
وفي ختام الزيارة أعلن الجانبان العراقي واللبناني عن توقيع مذكرة تفاهم بين اتحاد المقاولين العراقيين ونقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية.
 
وفي الختام تم توقيع مذكرة تفاهم بين نقابتي المقاولات اللبنانية والعراقية تنص على التعاون بين البلدين، وجاء فيها:
 
“إتحاد المقاولين العراقيين ونقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية
 
مقدمة
أبدى الفريقان رغبة في التعاون بهدف فتح آفاق جديدة للمقاولين العراقيين واللبنانيين المنتسبين إلى كلا الإتحاد والنقابة، نظرا للامكانات الهائلة المتاحة حاليا وتلك التي سوف تنجلي في المستقبل القريب من مشاريع لإعادة الإعمار في العديد من الأقطار العربية.
 
توافق الفريقان على وضع هذه المذكرة بغية إنشاء إطار للتعاون بين الفريقين تكون خريطة طريق قابلة للتطوير تباعا، وفق حاجات السوق ومتطلبات وخصوصيات كل من البلدين العراق ولبنان.
 
الهدف الأساسي هو اعتماد أنظمة وأساليب موحدة للمقاولين العرب ومنهم اللبنانيون والعراقيون للدخول إلى الدول العربية بشكل مقونن ومنظم وممنهج بغية تسهيل الإشتراك في المناقصات وتنفيذ الإلتزامات لكافة المقاولين المنتمين إلى هاتين المؤسستين.
 
على هذا الأساس تقرر اعتماد الأهداف المبدئية التالية:
 
أولا:
 
السعي لوضع عقد إلتزام موحد مستوحى من عقد FIDIC والعمل مع السلطات المحلية بغية وضعه ضمن إطار قانوني ليصبح ملزما ومطبقا في البلدين، ولاحقا في كافة الأقطار التي سوف تعتمد مبادىء هذه المذكرة.
 
أولا- اعتماد شروط موحدة لتصنيف المقاولين وشركات المقاولة.
 
ثانيا- تطبيق مقاييس موحدة وحديثة للبناء والمواد والسلامة العامة، وفق ما هو معتمد عالميا والعمل على قوننتها.
 
ثالثا- اعتماد تنظيمات إدارية وهندسية وصحية موحدة بغية تسهيل عمل المقاولين في العراق ولبنان ومن ثمة في كافة البلدان التي سوف تنضم إلى هذه المذكرة.
 
ثانيا:
 
– تنشأ هيئة عليا للمقاولين مؤلفة من الفريقين، تضع شروط الإنتساب إليها فترشح وتصدق على أسماء المقاولين الراغبين بدخول أسواق المقاولات في لبنان وفي العراق.
 
– تقديم الخدمات والتسهيلات الإدارية والفنية لتمكين المقاولين الراغبين بالإشتراك في تلك المناقصات، فتزوِّدهم بكافة القوانين والمراسيم والشروط المطلوبة من السلطات المحلية في هذا المجال، كما تتابع تزويدهم بتلك المعلومات في حال رست تلك الإلتزامات على عاتقهم.
 
على أن يتمكن المقاولون اللبنانيون من الإستفادة من هذه الخدمات عند دخولهم أسواق المقاولات في العراق، وعلى أن يستفيد المقاولون العراقيون بدورهم من هذه الخدمات عند اشتراكهم في المناقصات والإلتزامات المطروحة في لبنان. كل ذلك وفقا لقاعدة التعامل بالمثل.
 
– بصورة شمولية، يعمل الفريقان الموقعان على أن تصبح التشريعات والتنظيمات الإدارية والمعايير الهندسية المتعلقة بعالم التعهدات والإلتزامات موحَّدة في كلا البلدين الداخلة ضمن نطاق العمل الجغرافي لكل من الفريقين.
 
ثالثا: في التحكيم وأصول التحكيم
 
يسعى الفريقان الى أن تصبح غرفة التحكيم العربية القائمة في القاهرة هي المرجع التحكيمي الموحَّد لكافة النزاعات التي تقوم بين المقاولين وبين أي من أصحاب المشاريع في أي من الدول العربية.
 
في هذا النطاق، يقوم الفريقان بكافة المساعي بغية توحيد شروط وأصول وقوانين التحكيم في العراق ولبنان ومن ثمة في الدول العربية، على أن تصبح مقاييس التحكيم وأصول تعيين المحكمين وكلفة التحكيم واحدة في كافة البلدان الواقعة ضمن نطاق عمل كل من الفريقين. على أن يراعى على الدوام التوزيع المناطقي العادل في التعيين.
 
رابعا:
 
تهدف هذه المذكرة إلى وضع الأسس الرامية إلى تعزيز مكانة المقاول العربي بشكل عام والعراقي واللبناني بشكل خاص. فهي نواة إنشاء مشروع يوحِّد مقاييس العمل في عالم المناقصات والمقاولات وتنفيذها، على كافة الأصعدة في كافة الاقطار العربية بغية حماية هذا القطاع من المنافسة الأجنبية وتحسين جودة الأداء ونوعية التنفيذ.
 
ليس لهذه المذكَّرة الطابع الإلزامي لأي من الفريقين في الوقت الحاضر، وطالما لم يتم تحقيق وإصدار القوانين والمراسيم الموحدة من قبل السلطات المختصة، فإنما تبقى مشروعا يسعى كل من الفريقين إلى تحقيقه”.
المصدر :الوكالة الوطنية للاعلام

زر الذهاب إلى الأعلى