إقتصاد

شبكة عملي حقوقي: لا لمشروع الموازنة وعلى هيئة التنسيق الدفاع عن القطاع العام والجامعة اللبنانية وعدم المساومة

أعلنت “شبكة عملي حقوقي” أن “مشروع موازنة2021 شكل صدمة لمختلف القطاعات الاقتصادية والخبراء والموظفين والاساتذة في قطاعات التعليم الاساسي والثانوي والجامعي، وذلك لأسباب عدة، أبرزها أنه لا يتضمن أي مشاريع اصلاحية أو تنموية، وواضح أن إعدادها تم على عجلة، والفضيحة الكبرى أنه يعتمد سعر صرف الدولار 1500 ليرة. انها موازنة مغتربين لا يرون الانهيار المالي والاقتصادي، ولا تنعكس الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المتردية للغالبية العظمى من الشعب اللبناني في بنودها وتوجهاتها، ولا ترى ان البطالة باتت 50 الى 60 % وان اكثر من 50 % من الشعب اللبناني باتوا تحت خط الفقر”.

ولفتت في بيان إلى أن “الموازنة تتضمن اتجاهات خطيرة جدا، تستعيد فيها المحاولات السابقة في ضرب القطاع العام وتصفيته واضعاف الجامعة اللبنانية من خلال البنود والاجراءات التالية: إلغاء نظام التقاعد للموظفين الجدد واستبداله بنظام تعويض نهاية الخدمة ، في الوقت الذي نرى تبخر تعويضات نهاية في الضمان الاجتماعي بفعل الانهيار المالي وتدهور سعر الليرة اللبنانية. خفض التقديمات الصحية للموظفين وإنزالها الى الدرجة الثالثة في المستشفيات. خفض موازنة الجامعة اللبنانية من 250 مليون دولار الى 40 مليون دولار، ما سيسبب اضرارا كبيرة في تراجع امكانيات الجامعة وتطورها، وخصوصا في زمن الانهيار المالي الحالي وعدم قدرة اللبنانيين على تعليم ابنائهم في المدارس والجامعات الخاصة ، حيث نشهد نزوح المئات والالاف من الطلاب الى القطاع الرسمي”.

وأشارت إلى أن “الموازنة تتسول من أصحاب المليارات صدقات لرفد ميزانية الدولة بإيرادات زهيدة من خلال ضريبة التضامن الوطني، وهي 1% من قيمة الودائع التي تتخطى المليون دولار. في وقت تركت الحكومة المودعين الصغار فريسة للمصارف التي حرمتهم أموالهم وفرضت عليهم capital controls من خلال فرض سقف على السحوبات، كذلك فرضت عليهم haircut تجاوز الـ50% عندما امتنعت عن دفع أموال المودعين وسلمتهم الدولار على سعر 3900 في حين قفز سعر تداوله فوق حاجز الـ8500 ليرة”.

ودعت إلى “مواجهة الموازنة وإسقاطها وإلى موازنة اصلاحية تحمي الجامعة وتعزز قدراتها وقدرات كل قطاعات التعليم الرسمي والاساتذة العاملين فيها”. وطالبت بـ “موازنة تحمي القطاع العام وتعالج نتائج الانهيار المالي وفي مقدمتها وضع سياسات لتأمين الحماية الاجتماعية لعشرات الالاف من اللبنانيين والمقيمين وتقديم الدعم الاجتماعي لهم”.

أضافت: “ننظر بعدم الارتياح الى مواقف هيئة التنسيق ونهجها في المفاوضات والاجتماعات التي عقدتها مع وزير المال، والتي تراجعت عن مطالبها في الغاء المواد التي تتضمن ما أشرنا اليها، وقبولها بأن يلغى نظام التقاعد للموظفين الجدد بعد 3 سنوات، على أن يترافق ذلك مع وضع نظام ضمان الشيخوخة، الذي ينص عليه قانون الضمان الاجتماعي عند أنشائه عام 1965 حيث اعتبر أن العمل بنظام تعويض نهاية الخدمة سيكون بشكل موقت الى حين وضع نظام للتقاعد والحماية الاجتماعية – ضمان الشيخوخة”.

وسألت الشبكة الروابط والقيمين عليها “كيف لهم أن يثقوا بهذه السلطة التي لم تتحرك لإقرار نظام الشيخوخة على الرغم من وجود نص واضح في قانون الضمان؟ كيف لهم أن يثقوا بهذه السلطة التي مارست المماطلة لأكثر من 60 عاما ولم تقر نظام شيخوخة؟ كيف يمكن لقادة الروابط وهيئة التنسيق أن يصدقوا أنها ستقر نظام شيخوخة خلال 3 سنوات؟ لقادة الروابط وهيئة التنسيق كيف تتوقعون أن يصدقكم الناس والموظفون ، وقد بدأتم التراجع والمساومة في مفاوضاتكم مع السلطة التي تستمر في قضم حقوق الناس؟”.

وطالبت بـ “إقرار قوانين ضريبية عادلة لاستعادة الأموال المنهوبة، وليس ضرائب التضامن الوطني الهزيلة، لأن استعادة التوازن الاقتصادي والاجتماعي، يتطلب من الحكومة التخلي عن وضع الموازنات المحاسبية والعمل على وضع موازنة تنموية تعزز منظومة الحماية الاجتماعية، وتوفر البيئة المشجعة للاستثمارات الانتاجية، وتعيد النظر بنظامها الضريبي لتقليص الأثار الضارة للسياسات الداعمة للفقاعات العقارية والمالية التي قام عليها الاقتصاد اللبناني وقادت المجتمع اللبناني إلى هذا الجحيم”.

المصدر:الوكالة الوطنية للاءعلام

زر الذهاب إلى الأعلى