اخبار دولية

إشارات زيلينسكي بشأن المفاوضات مع روسيا تربك الغرب

تواصل الحرب الروسية ضد أوكرانيا أسبوعها الرابع، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا إلى إجراء محادثات سلام جدية لإنهاء الحرب

يعتبر الغرب أن ارتفاع حصيلة القتلى في أوكرانيا أجبرت زيلينسكي على التفكير بتقديم تنازلات لروسيا لإنهاء الصراع المدمر.

مسؤولون أمريكيون وأوروبيون قالوا لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن العناصر المحددة لأي اتفاق سلام قد تناقشه حكومته مع موسكو لايزال لغزا بالنسبة للقادة الغربيين.

وذكرت الصحيفة أن الجولات السرية للاجتماعات بين المفاوضين الروس والأوكرانيين ربما تحمل مفتاح إنهاء الصراع، لكنها تحمل أيضًا تداعيات أوسع نطاقا على الأمن الأوروبي بناء على كيفية تسوية الطرفين المتحاربين لخلافتهما.

ويخشى المسؤولون الأمريكيون والأوروبيون من أنه إذا كان بإمكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استخدام القوة العسكرية لفرض تغيير سياسي في أوكرانيا، فإنه بإمكانه استخدام نفس التكتيك بمكان آخر.

فيما قال دبلوماسيون إن احتمالات التوصل إلى اتفاق على المدى القريب تبدو قاتمة، لكن الإشارات المختلطة من زيلينسكي بشأن مدى اقترابه من إبرام اتفاق زادت فقط من التوتر بشأن مسار المفاوضات.

وذكرت “واشنطن بوست” أن روسيا سعت لإجبار أوكرانيا على الاستسلام من خلال القصف المدفعي، وضربات الصواريخ الكروز، لكن واصل زيلينسكي تحديه، قائلا إن بلاده تريد السلام، لكن ليس بأي ثمن.

وقال زيلينسكي لشبكة “إيه بي سي نيوز” الأمريكية في وقت سابق من هذا الأسبوع: “أنا مستعد للحوار، نحن لسنا مستعدين للاستسلام”، متعهدا بمواصلة القتال طالما استدعى الأمر.

وكرر زيلينسكي هذه الرسالة بعبارات أقوى، الثلاثاء، عندما سافر رؤساء وزراء بولندا، والتشيك، وسلوفانيا، إلى كييف للقائه، في زيارة محفوفة بالمخاطر تأتي بوقت الحرب.

وقال دبلوماسي مطلع على المناقشات، طلب مثل الآخرين عدم كشف هويته لمناقشة الاجتماعات الحساسة: “أظهر (زيلينسكي) اهتماما بسيطا في تسوية تفاوضية وقال إن أوكرانيا بحاجة لمواصلة القتال حتى يغير بوتين مطالبه.”

وفي الوقت نفسه، أشاد كبير مفاوضي زيلينسكي، ميخائيلو بودولياك، بالتقدم في المفاوضات مع روسيا، ورجح نهاية سريعة للقتال.

وقال لشبكة “بي بي إس” الأمريكية هذا الأسبوع: “لدينا ثقة في أننا سنتوصل إلى وقف إطلاق النار خلال الأيام المقبلة.”

ارتباك

وطبقًا لصحيفة “واشنطن بوست”، أدت التوقعات المتضاربة إلى بعض الارتباك بين القادة الغربيين الذين يرون تحركا محدودا تجاه التوفيق بين مطالب روسيا مع ما ستجده أوكرانيا مقبولا.

وقال مسؤول أمريكي بارز: “لا يوجد مؤشر على أن الأوكرانيين يساومون على السلام. يريدون القتال”. وعندما طلب منه تفسير البعض من رسائل أوكرانيا المتفائلة بشأن الاتفاق، أضاف: “كنا في حيرة من أمرنا بشأن هذا أيضًا. نتلقى رسائل مختلطة.”

زر الذهاب إلى الأعلى