اخبار دولية

تحديات لوجستية تواجه الانسحاب الأمريكي من أفغانستان

في الوقت الذي تستعد فيه القوات الأمريكية للانسحاب من أفغانستان، تزداد المخاوف من سيطرة حركة طالبان على عدة مدن أفغانية من ضمنها العاصمة كابل.
وتواجه خطط الرئيس الأميركي جو بايدن لانسحاب الولايات المتحدة وحلفائها من أفغانستان تحديًا محتملاً، الأسبوع المقبل، عندما يلتقي بنظيره التركي رجب طيب إردوغان الذي من المتوقع أن يسعى للحصول على تنازلات مقابل استمرار أنقرة في تأمين مطار العاصمة الأفغانية، الأمر الذي تعارضه حركة طالبان.
من بين التنازلات التي تريدها تركيا اتفاقًا من الولايات المتحدة يسمح لأنقرة بالاحتفاظ بنظام دفاع جوي روسي وتشغيله، وفقًا لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال عن أشخاص مطلعين.
وكانت الولايات المتحدة عارضت بشدة استحواذ تركيا على النظام، مما تسبب في حدوث شقاق كبير بين الحليفين في حلف شمال الأطلسي (الناتو).
وسيركز الاجتماع مع إردوغان، خلال قمة الناتو في بروكسل، على دور تركيا الطويل في تأمين مطار كابل، الواقع على علو شاهق في جبال هندو كوش.
وأفغانستان دولة غير ساحلية وطرقها توصف بـ”الخطيرة”، مما يجعل المطار نقطة وصول مهمة للموظفين الدوليين وكذلك لملايين الأفغان.
وفي نفس السياق، نقلت رويترز عن متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة ترى ضرورة لوجود مطار “عامل وآمن” للحفاظ على وجود دبلوماسي دولي في العاصمة الأفغانية، وذلك في إشارة إلى احتمال اضطرار السفارات إلى الإغلاق بدونه.
ومع ذلك، قالت تركيا إنها قد تنهي مهمتها الأمنية في المطار وتغادر أفغانستان في الوقت الذي يختتم فيه بايدن مشاركة الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في البلاد بحلول شهر يوليو، بحسب ما نقلت وول ستريت جورنال.
وكانت حركة طالبان رفضت اقتراح تركيا بإبقاء قواتها لحراسة وإدارة مطار حامد كرزاي الدولي بعد رحيل باقي القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة.
ويثير موقف طالبان تساؤلات لدى الولايات المتحدة ودول أخرى ومنظمات دولية لها بعثات في كابل بشأن سبل إجلاء أفرادها من البلد الآسيوي في حال نشوب قتال يهدد العاصمة.
ويقول المسؤولون إنه لا يمكن لأي دولة أو شركة أخرى أن تنفذ هذه الخدمة الأمنية بسرعة أو بسهولة، وأن رحيل تركيا قد يجبر السفارات والمنظمات الدولية على الإغلاق، مما يهدد مصير مليارات الدولارات التي تلقتها أفغانستان كمساعدات تحافظ على استمرار عمل الحكومة الأفغانية والجيش.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار لصحيفة حريت، متسائلا: “ما هي ظروفنا؟ الدعم السياسي والمالي واللوجستي. في حالة توفيرها، يمكننا البقاء في مطار حامد كرزاي الدولي. نحن ننتظر الجواب فيما يتعلق بأوضاعنا”.
ولم يرد المسؤولون الأتراك على طلب وول ستريت جورنال للتعليق على المحادثات.
ويعد تهديد تركيا بمغادرة موقع المطار من بين التحديات اللوجستية التي تواجه خطة واشنطن لمواصلة دعم المسؤولين والقوات الأفغانية بعد مغادرة جميع قوات التحالف.
كانت الولايات المتحدة تأمل أيضًا في الحفاظ على قوة عسكرية متبقية في مكان قريب، لكنها فشلت في تأمين اتفاق مع أي دولة مجاورة. من المرجح أن تعارض روسيا بشدة أي قاعدة جديدة في آسيا الوسطى، ولم يتم التوصل بعد إلى اتفاق مع باكستان.
وبدلاً من ذلك، سيقتصر الدعم الأميركي، في الوقت الحالي، على طائرات بدون طيار من طراز ريبر المتمركزة في قاعدة الظفرة الجوية قرب العاصمة الإماراتية أبوظبي، والتي ستطير فوق أفغانستان لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع القوات المحلية المدعومة من الولايات المتحدة، حسبما نقلت وول ستريت جورنال عن مسؤولين دفاعيين.
وقال مسؤولون إن إدارة بايدن لم تقرر بعد كيفية دعم القوات الأفغانية بعد مغادرة القوات لكن من المتوقع أن تقدم وزارة الدفاع (البنتاغون) توصيات رسمية في وقت مبكر من هذا الأسبوع. ويقول الجيش الأميركي إنه سحب أكثر من 50 في المئة من معداته من أفغانستان.
وتشير الصحيفة إلى أن وضع حقوق الإنسان جزء أساسي من الأجندة السياسة الخارجية لبايدن، ومن المرجح أيضًا أن يطرحها في اجتماعه، الاثنين، مع نظيره التركي.
وبحسب الصحيفة، فقد قمع إردوغان وسائل الإعلام والمعارضة عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016، مع سن قوانين تقيد التعبير على الإنترنت، واحتجاز الآلاف بما في ذلك المتظاهرين والصحفيين والسياسيين المعارضين والناشطين.
 
المصدر:صوت بيروت إنترناشونال

زر الذهاب إلى الأعلى