اخبار لبنان

 *الدكتور أحمد أمين عبد القادر العضو في المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى عن أحد مقاعد مدينة طرابلس،* *ورئيس أكاديمية الأمين للتدريب والتطوير*

*كتب على صفحته الخاصة ونشر على صفحة أعضاء المجلس الشرعي مقالًا نصه التالي:*

 

*لماذا فجَرَت طرابلس؟؟؟*

وللجواب أقول

منذ عقود والإعلام يصور طرابلس على أنها قندهار ومدينة الفوضى والطائفية ويحذرون اي سائح يأتي إلى لبنان مِنَ التوجُّه شمالُا.

 

حتى قَدَّرَ الله مرةً ونزلتُ في فندق في جبل لبنان؛ فوجدت دليل سياحي مطبوع عن لبنان بجنوبه وجبله وبقاعه وبعلبك وبيروت، وعندما بحثتُ عن الشمال وجدتهم قد كتبوا البترون … وانتهى الشمال في خريطتهم.

 

إسمحوا لي بدايةً أنْ أشْكُر الدولة اللبنانية العادلة على إنجاز مطار رفيق الحريري الدولي ووسط بيروت ما يُسمى بالسوليدير وأيضًا أُوتوستراد الجنوب والجسر الجديد على طريق المديرج الدولية وإنشاء المباني الحديثة للمعارض والمدينة الرياضية والكثير مِنْ تزفيت الطرقات وغير ذلك…

 

*ماذا قدَّمَت الدولة الى طرابلس والشمال؟*

 

طرابلس التاريخية عاصمة الشمال وثاني أكبر مدينة في لبنان، والتي عُرِفَت منذ القدم بموقعها الجغرافي المُمَيَّز مِنْ حيث كونها صلة الوصل ما بين الشاطىء الشرقي للبحر الأبيض المتوسط والداخل السوري والعربي، مِمَّا جَعَلَ منها مركزًا تجاريًا مُهِمًا على مستوى المنطقة بوجه عام ومنطقة الشمال بوجه خاص.

 

*قَدَّمُوا؛*

ستاد رياضي على مدخل طرابلس تآكل مِنَ الفراغ وعدم التشغيل ولولا العمولات والحصص ما كان،

وبقي هذا الستاد المهجور لفترة طويلة وما يزال مقرًا لآليات الجيش اللبناني

( طبعًا لا ألوم الجيش فالملعب على كل حال شاغر ).

 

معرض رشيد كرامي الدولي، المعرض الرسمي الوحيد في لبنان الذي يعمل تحت وصاية وزارة الاقتصاد والتجارة، هو تحفةٌ فنية صممه المهندس المعماري الشهير أوسكار نيماير وهو مصمم وباني مدينة برازيليا عاصمة البرازيل، مساحته مليون متر مربع ويضم 120 ألف متر من الحدائق، 20 ألف متر مِنَ البِرَك المائية، 20 ألف متر مخصصة لقاعات المعارض والمؤتمرات، ونحو 20 ألف متر كسقف يمكن استغلاله وضَمِّه لقاعة المعارض،

كم معرضاً أقامت الدولة فيه؟

وهو المعرض الأكبر والأجمل في كل لبنان.

 

21 جولة اقتتال بين أبناء المدينة الواحدة، في التبانة وجبل محسن و بسلاح واحد وبِزِرٍ، معلوم أخضره مِنْ أحْمَرِه.

 

تفجير مسجدي التقوى والسلام، لم يستنكر أحد، مئات الضحايا التي سقطت ظلمًا وتدبيرًا، وكانت باقي المناطق اللبنانية تعيش حياتها بشكلٍ أكثر مِنْ طبيعي،

وطرابلس تدفع فاتورة قَرَّرَها ساسة لبنان عن سابقِ إصرارٍ وتصميمٍ.

 

مطار رينيه معوض في القليعات؛ في أي دولة في العالم حتى أصغرها، كقبرص على سبيل الذكر لا الحصر، تجد فيها ثلاثة مطارات،

في ألمانيا بين مدينة كولن ودسلدورف 35 كلم وفي كل مدينة مطار دولي.

أمَّا في لبنان؛ فالقرار السياسي ( لا مطار آخر في لبنان ) والسبب معروف لا يحتاج إلى شَرْحٍ ولا إلى اكتشاف أو توضيح.

فوجود مطار في الشمال يُنْعِشُهُ ويفتح فرص إنشاء مصانع ويحدُ مِنْ نسبة البطالة.

 

*كيف يهتمون في شمال لبنان وفيه؛*

البحر،الجبل، السهل، النهر، فيه سهل القموعة وغابة العُذر، فيه الأرز، وفيه ( القرنة السوداء ) القمة الأعلى في الشرق الأوسط، ناهيك عن جبل الأربعين، وقلعة طرابلس، أكبر القلاع الحربية في لبنان وأقدمها بُنيت سنة 636 م.

 

*طرابلس،* *تضم طرابلس الكثير من الجوامع الأثرية العريقة منها،*

الجامع المنصوري الكبير، جامع طينال، جامع التوبة، جامع العطار، والبرطاسي، وسيدي عبد الواحد المكناسي،

والمدرسة القرطاوية، والشمسية، والنورية، والناصرية، والخانوتية، والسقرقية، والطواشية، والخيرية حُسْن، والعجمية، والحمصية، والقادرية، والحججية، والظاهرية،..

 

*ومِنْ خاناتها:*

خان الحريريين، والمصريين، والعسكر، والصاغة (الصابون)، والتماثيلي (بالميناء) ولنا فيه إرث مِنْ والدتي ( الخانجي التماثيلي )

 

*ومن حماماتها:*

حمام الحاجب، وعز الدين الموصلي، والنوري، والعطار، والدوادار، وغيره.

 

وكان لطرابلس عدة بوابات في مختلف الاتجاهات، وتشعبت حاراتها ودروبها وأزقّتها الملتوية والممتدّة تحت عقود الدّور والمنازل التي توفّر لها حماية ذاتيّة بحيث تحوّلت في معظمها إلى سراديب ودهاليز وساباطات سرية لا يعرف السير فيها إلَّا أهلها،

 

بمعنى أنَّ بناءها وخِططها كانت عسكرية دفاعية حسب مقتضيات ذلك العصر، وأقيم على امتداد ساحلها مِنْ رأس الميناء إلى رأس النهر، ستة أبراج حربية للمرابطة فيها، هي:

 

*برج الأمير أيتمش، وبرج الأمير جُلُبّان، وطرباي (الشيخ عفّان)، والأمير الأحمدي (الفاخورة)*

 

*طرابلس؛*

الكعكة ب 500 ليرة والمنقوشة ب 1000 والتاكسي ب 2000 واللي معو ،.. معو

واللي ما معو بياخد وبيمشي.

 

*المهم؛*

أردتُ أنْ أُشعِل قبس نور عن شمالنا، الذي خَوَّفَهُم طِيبة أهله وأرضه ومعالمه؛ فأحرقوه وبَثُّوا الفتنة بين أهله…

 

*أقول لهم؛*

نحيط أهل الحقد عِلْمًا، بأنَّ العديد مِنْ شوارع وساحات وحارات طرابلس والشمال تدل على طابع ساكنيها مِنْ غير المسلمين، الذين آثَرُوا البقاء في مدينتهم، رغم بعض الزوابع التي أثارها مشبوهون لا يَمُتُّونَ إلى أصالة طرابلس ولا إلى تُراثها الدِّيني وأخلاق أبنائها بِصِلَة.

 

*والدليل الأبلج على ذلك أسماء شوارعها؛*

“شارع الراهبات”، و”شارع الكنائس”، و”شارع مار مارون”، و”حارة النصارى”، و”حارة السيدة” بجوار حارة البرانية، و”شارع المطرانية”، فضلاً عن تسمية العديد مِنْ شوارع المدينة بأسماء بطاركة الروم الارثوذكس والموارنة والكاثوليك.

 

*الإرهاب والتطرف والنهب والقرصنة والفتنة، غريبة عن المدينة وأهلها،*

*وأنتم الزارعون لتحصدوا، لن تَصِلُوا لِمُرَادِكُم…*

 

*ستبقى طرابلس شامخة متسامحة عَصِيَّة على أهل الفساد.*

 

*أحمد أمين عبد القادر.*

*عضو المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى.*

*رئيس أكاديمية الامين الدولية للتدريب والتطوير.*

زر الذهاب إلى الأعلى