اخبار لبنان

صباح الثلثاء: الخطر المتفجّر في المرفأ والإمارات تترقب وصول مسبار “الأمل” للمريخ… “فخامة الراحل”

صباح الخير، إليكم أبرز مستجدات الثلثاء 9 شباط 2021

مانشيت “النهار”، اليوم، جاءت بعنوان: “عودة خليجيّة”… والبابا قلق على هويّة لبنان
ثمانية أيام فقط فصلت بين رحيل رمزين سياسيين كبيرين ميشال المر في نهاية كانون الثاني الفائت، و#جان عبيد امس، كانت كفيلة بأن ترخي على لبنان مزيدا من أجواء ثقيلة حزينة وقلقة لافتقاد قماشات تجسد الركائز الأصيلة للسياسات الحكيمة المتوازنة والحلول المرتجاة خصوصا في عز انزلاق لبنان نحو انهيارات تفتقد من هم مثل جان عبيد العابر لكل الفوارق والانقسامات والتمزقات والعامل طوال عمره السياسي على التوحيد والتوافق والحوار. وإذ يرتفع برحيل النائب جان عبيد عدد المقاعد النيابية الشاغرة في مجلس النواب الى عشرة بفعل الاستقالة او الوفاة، يبدو صعبا للغاية التكهن بالفرص الممكنة لاجراء انتخابات نيابية فرعية لملء المقاعد الشاغرة سواء بسبب استشراء جائحة كورونا او بسبب “الشغور” الحكومي وتعذر التكهن بأي موعد افتراضي لنهاية ازمة تعطيل تاليف الحكومة الجديدة.

وكتب ايلي الفرزلي: من مثلك؟
دعني جان عبيد أكتب وعداً وراءه الحنين ودمع السنين.. أسأل النزف عن الرمح وفرسان السيف وهامة الحلم.. قم واشرح بيان الحق…والصرخة الحرا بصوت من عناد بقلب لا يلين صادقاً…

وكتب سمير عطالله:لا يرتقي الرثاء إلى المرثي
ما الموت إلاّ الفصل الأخير في حياة الكبار. وما الرثاء إلاّ محاولة بائسة في الارتفاع الى مستوى الفقدان بالمرثي. كل شيء آخر كان متوقعاً في سيرة جان عبيد المتألقة فكراً وايماناً ونصاعة، ملؤها المعرفة، والألمعية، ومودة الوطن، ومحبة الناس، وهمّ الأمة. كل مكانة بلغها كانت حقاً واستحقاقاً. والقمّة التي استحقَّها ولم يصلها، كان ذلك من خيوبها. ما لم يكن متوقعاً في تلك الحياة الغامرة، هو الرحيل ضمن موكب من مواكب الغفل. وقد غافلنا ومضى، نحن الذي يكرز فينا على الدوام، أن الفوز والخسارة، شيء من عند الله، وأقدار الإنسان . كان مؤمناً، مثل أهل القرى، بأن الخلاص في الايمان. يصلي على سطح منزله للرب الإله، ويقدم النذور الى القديسة تيريزا التي من افيليا، وإلى القديسة ريتا، ويقطع الأميال في ايفاء نذر لسيدة لورد.وفي افتتاحية “النهار” كتب الرئيس نبيه بري: فخامة الراحل
جان عبيد الأخ الذي ولد معنا من رحم الارض “الأم”. تعبر الدمعة في العين… فيحرقها الشوق قبيل المآقي. أيموت من لا موات فيه؟ فأفتح عيني على كثير كثير مما هو أجمل من لغتي: هب لي بعضاً من لغتك. تغرب وتخطف على اجنحة الضوء قبساً أخيراً…

وفي مقالات اليوم:

كتّاب “النهار”:
وسأل سركيس نعوم: هل يُنفِّذ بايدن “أجندته” الخارجيّة؟
الذين أيّدوا بايدن بقوّة في مواجهته ترامب في أثناء الانتخابات الرئاسيّة رغم كونهم جمهوريّي الجذور يشعرون بشيء من الارتياح ولا سيّما بعدما بدأ الرئيس الجديد العمل الجدّي بعد ساعات قليلة من تنصيبه، إذ سارع إلى تنفيذ “أجندته” المُعدَّة سلفاً بتوقيع قرارات تنفيذيّة تنقض قرارات مُماثلة أصدرها ترامب في ولايته، وألحقت أضراراً كبيرة ببلاده في رأي الديموقراطيّين والجمهوريّين المُستنيرين. وقد عبَّر أحدهم عن ذلك لـ”الموقف هذا النهار” قبل أيّام قليلة بالقول: “إن بايدن حذَّر في خطاب ألقاه من على منبر وزارة الخارجيّة نُظراءه الروسي بوتين والصيني شي جين بينغ والتركي “السلطان” أردوغان. كما وجّه إلى المملكة العربيّة السعوديّة دعوة إلى وقف الحرب في اليمن، وأعلمها أنّ إدارته ستُوقف بيعها الأسلحة الضروريّة لمُتابعة هذه الحرب. لكنّه أكّد استمرار التزام بلاده مساعدتها لحماية حدودها من أيّ اعتداء”.

أمّا روزانا بومنصف فكتبت: الراعي الذي يستدرج شبكة امان
اعطى الكلام الذي تناول به البابا فرنسيس لبنان والوجود المسيحي فيه في خطابه السنوي امام السلك الديبلوماسي بعدا عملانيا داعما لما دأب البطريرك الماروني بشارة الراعي عليه في التعبير عن مخاوفه في الاشهر الاخيرة . تمنى البابا ” تجديد الالتزام السياسي الوطني والدولي من أجل تعزيز استقرار لبنان، الذي يمرّ بأزمة داخلية والمُعرَّض لفقدان هويّته ولمزيد من التورّط في التوتّرات الإقليمية. من الضروري للغاية أن يحافظ البلد على هويّته الفريدة، وذلك أيضًا من أجل ضمان شرق أوسط متعدّد ومتسامح ومتنوّع، حيث يستطيع الوجود المسيحي أن يقدّم مساهمته وألّا يقتصر على أقلّية يجب حمايتها”.

وكتب علي حمادة: اللبنانيون وحدهم في هذا العالم
لا حاجة الى البحث طويلاً عمَّن قتل لقمان سليم، فالجهة الفاعلة ما عادت تكلّف نفسها عناء إخفاء مسؤوليتها عن جريمة يعرف أهل لقمان مَن فعلها، ومن أهدر دم لقمان، ومن تصرف ويتصرف بوقاحة القاتل المرتاح الى ان أحداً لن يتعقبه، وان البلاد راضخة لسطوته وإجرامه، وقلة من الابطال يرفعون رأسهم عاليا ليعلنوا على رؤوس الاشهاد ان “حزب الله” قتل لقمان سليم مثلما قتل قبله قادة وطنيين كبارا، فيما كثرة من الناس إما صامتة بتواطؤ واضح، وإما صامتة عن يأس مردّه ان القتلة يعيشون بينهم، ويتبخترون امامهم، والعالم يتفرج ويتسلح بـ”الواقعية السياسية” التي يمكن اختصارها بالنسبة الى لبنان واللبنانيين، بالرقص مع المجرمين فوق جثث اللبنانيين.

وكتب راشد فايد: تليق به
إغتيال لقمان سليم، ووفاة الكبير جان عبيد، وتكالب “الكورونا” على اللبنانيين، من نافذة عجز الحاكمين عن أن يكونوا بمستوى محاربتها، كما فعلت الدول – الدول، تذكرنا جميعا بأن لبنان التسامح، والآراء المتعددة، الذي وعينا عليه، ينقرض، وتسقط أوهامنا الساذجة عن استمراره، لكأن جان عبيد، ويكفيه اسمه بلا ألقاب ومناصب، يقفل وراءه الباب على أناقة الفكر السياسي والرقي الثقافي المتنوع، والدماثة في الإختلاف كما في الود. صورة يناقضها، تماما، قتل لقمان، الذي ليس فيه “إشهار إفلاس” قوى الظلام، كما حاول أن يوحي أحد المنابر السياسية، بل هو إشهار إفلاس متأخر لرهان “14 آذار” 2005، ثم انتفاضة تشرين الأول 2019، على انتظار صحوة أعداء الدولة…

أمّا ابراهيم بيرم فسأل: كيف يرد “حزب الله” على شروط شريكه للمضي في التفاهم ؟
كادت الذكرى الـ 15 لولادة تفاهم مار مخايل ان تمر مرور العابرين لولا ان تعمد احد طرفيه “التيار الوطني الحر” ان يطلق موقفا فيه الكثير من عناصر الاثارة صدر عن احدى مؤسسات القرار الاساسية في التيار برئاسة النائب جبران باسيل، وتجلى في بيان تحدث ربما للمرة الاولى بلهجة جريئة عندما ورد فيه ما مضمونه ” ان لاحاجة لاستمرار هذا التفاهم، الذي كان له شأنه لحظة الافصاح عنه ووضعه موضع التداول، ما لم يسع الموقعون عليه جديا الى الاصلاح واقامة دولة المواطنة المنشودة”.

وكتب عقل العويط: من رسالة مارون الناسك إلى #الموارنة في 9 شباط 2021
“… ومن مواهبكم ومعاييركم أنْ تكونوا زهّادًا نسّاكًا متقشّفين، وأنتم في قلب العالم. وأنْ تكونوا في قلب العالم، وفي ضميره، وهمومه، وأوجاعه، ومشقّاته، ومغرياته، وصغائره، وأنتم مناراتُ خيرٍ وفرحٍ وعزاءٍ وترفّعٍ وكِبَرٍ وبذل. وأنْ تكون صلبانكم من خشب وتيجانكم من قصب. وأنْ تكونوا ملافنةً ومثقّفين ومفكّرين ولغويّين وأدباء وعلماء وشعراء وفنّانين ومرنّمين وأُباةً وأحرارًا وأصحابَ شكيمةٍ وأشدّاء وليّني عريكة. وأنْ لا تطيقوا ارتهانًا ولا التحاقًا ولا تعفيرَ رؤوسٍ ولا تمريغَ جباه. وأنْ لا تكونوا مرتزقةً ولا مأجورين ولا ملحقين بأحد، وأنْ لا توصَموا بتهمةٍ أو بخيانة. وأنْ لا تطلبوا مجدًا ولا منصبًا ولا كرسيًّا لقاء شرفٍ مسفوحٍ وكرامةٍ مهدورة.

وسأل أحمد عياش: هل فتحت جريمة اغتيال لقمان سليم باب التدويل؟
سياسة الإفلات من العقاب عادت بأوضح الصور في جريمة اغتيال لقمان سليم. هكذا تصرّف “حزب الله” ولا يزال حيال هذه الجريمة منذ اللحظات الاولى، كما جاء في تغريدة نجل الامين العام للحزب جواد نصرالله. أما في واقع الجريمة نفسها، فقد تصرّف منفذو الجريمة وفق هذه السياسة التي أثبتت صلابتها في الداخل اللبناني في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري التي تحلّ ذكراها في عطلة نهاية هذا الاسبوع، فيما لا يزال مرتكب الجريمة بحسب قرار المحكمة الدولية الخاصة وهو القيادي الأمني في الحزب سليم عياش طليقاً. لكن هل يصّح هذا الكلام خارج لبنان؟ في معلومات من مصادر ديبلوماسية تلقتها “النهار”، أن ردود الفعل من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الاميركية على جريمة اغتيال لقمان سليم، تنطوي على أكثر من تسجيل موقف، كما هو مألوف في أحداث مماثلة. ومن المؤشرات، كما تفيد هذه المعلومات، أن قراءة هذه الجريمة في الإعلام الاوروبي والاميركي أن سليم هو ناشط مناهض لـ”حزب الله”. وعندما يجري الحديث عن الاعلام الغربي، فيعني ذلك الحديث عن جهة فاعلة على مستوى الرأي العام ما يؤدي إلى تأثير فاعل على مستوى صناعة القرار.

وفي قسم السياسة
كتب غسان حجار: 
وفي ليالي لبنان الظلماء يُفتقد جان عبيد
هل أدرك جان عبيد، واسمه أهم من كل لقب وموقع، ان لبنان دخل مجدداً النفق المظلم، وهو لا يريده على هذا النحو، بل بلداً مسالماً على شاكلته، يحاور ويحاور ويحاور، في ميزة يراها البعض ممن لا يؤمنون بالحوار، نقطة ضعف، فيما ملكة الحوار لديه تشكل مدخلا الى من يخالفونه الرأي قبل الاصدقاء، وكلاهما يقبل ملاحظاته وانتقاداته، بروح الظرف والمرح، وايضا الحكمة التي تميزه. ربما ادرك بحسّه المرهف، ان لبنان الذي عرفه، وأحبه، وظلَّ يحلم به حتى اللحظة الاخيرة، وطناً سيداً حراً كريماً، محرراً من كل تبعية، ملتقى لحوار الشرق والغرب، والمسيحية والاسلام، ولّى الى غير رجعة، كما صرنا نتلمس حالياً، فقرر الرحيل حاملاً الذكريات الحلوة، وربما الاحلام الكبيرة المستحيلة على ارض واقع لبناني موحل، بل موغل في الوحولة.

وكتب وجدي العريضي:السفير السعودي عاد إلى بيروت وهذا ما يجري بين الرياض وواشنطن وباريس
حظيت عودة السفير السعودي وليد البخاري إلى بيروت باهتمام سياسي لافت، وتوالت الاستنتاجات في أسباب هذه العودة ودوافعها، بعدما كان ذهب البعض بعيداً بالقول إنّ المملكة العربية السعودية سحبت سفيرها من بيروت، إلى ما ضجت به الساحة المحلية من تأويلات حول دور المملكة. ولهذا عُدّت هذه العودة مفاجأة ديبلوماسية في الظروف الاستثنائية التي يجتازها لبنان، بينما الواقع مغاير تماماً، اذ سبق لـ “النهار” أن قالت قبل أسابيع إنّ البخاري “راجع” والمملكة لن تتخلى عن لبنان، بناءً على معطيات ومعلومات بدأت معالمها تتضح، وبالتالي انقشعت صورة مسار العلاقة التاريخية بين بيروت والرياض.

وكتب راجح خوري: لكَ الجنّة على مداها

يرتحل جان عبيد كمنارة تنطفىء، لكن بصماته الراقية والنبيلة والمميزة تبقى ضوءاً يهتدى به، في هذا البلد الذي تديره سياسات وسياسيون من اهل الظلام او من الكهوف والخفافيش. ليس في هذا الكلام أيّ مبالغة، فلقد كان جان عبيد دائماً عنواناً متميزاً في رقيه الفكري والوطني والسياسي، ولهذا كانت له وستبقى أوسع شبكة من علاقات التقدير والاحترام والمحبة. ومنذ انخراطه في العمل السياسي قبل أربعين عاماً مستشاراً مميزاً للرئيس الياس سركيس، ثم موفداً رئاسياً للرئيس امين الجميل في مؤتمر عدم الإنحياز في نيودلهي عام 1983، كانت له مواقف وبصمات مميزة في المسؤولية الوطنية والعمل السياسي الراقي.

وكتب رضوان عقيل: جان عبيد صاحب الدَّالة… والحلم الضائع
ثمة اسماء وقامات سياسية لا يحتاج المرء الى ذكر ألقابها وشهاداتها قبل التلفظ بهويتها. وجان عبيد من هذا المعدن النادر الذي ترقّبه اللبنانيون وكل من عرفه على مدار حقل سنابل سنواته. وبقي الاسم المرشح للانتخابات الرئاسية عند مجموع كبير من اللبنانيين لأنهم رأوا فيه الحكيم والقادر على تحمّل مسؤوليات من هذا النوع، وهو المتحرر من كل العقد الطائفية والمذهبية والمناطقية. ومن سوء طالعه وطالعنا ان لعبة الرئاسة وانتخاب الافضل ليست في ايدينا فخسره كل الوطن. ولا ننسى هنا القدر ومشيئة الله التي بقيت تلازم الراحل. يغيب بفعل فيروس لعين اغتاله في الصميم وهو الذي كان ينبه منه كل من يقصده ويلتقيه. واذا كان عبيد قد شقّ طريقه في دنيا الصحافة والكتابة التي أحب، الا انه اصيب بعدوى السياسة فكانت عشيقته بلا منازع. وتقطف شفتاه أعمق الكلمات وأرقّها وهي تخرج منه بكل اتزان ومسؤولية، مستندا الى تراث فكري وادبي وشعري وديني جمعه في موسوعة شكلت ملجأ وعوناً لكل من يقصده. ولم يبخل في خدمة لبنانيته وعروبته المنفتحة.

وكتب نبيل بومنصف: كان الميثاق في قامة!
لعل اشد ما يستدعي الحزن على رحيل قامة بهذا التوهج بعيدا عن المؤاساة على الاقل هو ان يكون الراحل جان عبيد ولا حاجة الى مزيد. لعله الشخصية السياسية والفكرية الأكثر اتساعا على مستوى العلاقات العامة والسياسية والشخصية التي سيستحيل ان تذكره بعد رحيله من دون ان تقرن اسمه بالخوف الحقيقي على دلالات رحيل آخر الحكماء في رعيل السياسيين العريقين. جان عبيد مع كل الحبر الذي سيراق والشهادات التي ستحفل بها وسائل الاعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي في يوم وداعه هذا سيبقى كل ذلك قاصرا عن الإحاطة بخليط صفاته المدهشة الى حدود تستعصي معها حتى على…

وكتب الياس الديري: يا للحزن
أنا حزين حتى الثمالة. ومقهور. وموجوع. كنتُ أسائل قلمي من أين أبدأ، من الدموع التي نهضت من غياب بعيد، أو بدمعتي أغمس القلم والصوت على إثنين من الأحباء، أيقظ فقدانهما كل قهري على لبنان. انه يتقلّب في حلّة الإضطهاد والإغتيال، وكورونا. فوق ضياع وتشيّب وجراح نطقت بإغتيال لقمان سليم وصرخت ألماً بفقدان جان عبيد. وأحرّ قلباه… وطن النجوم الذي مرّغوه بكل السيئات يصرخ بدوره ألماً، وحزناً على هجمة الموت التي إشترك فيها الإجرام مع الكورونا. لكن نبأ فقدان جان كان موجعاً أيضاً، ولا يختلف بقسوته عن الإغتيال. لقد خسرنا جان الأمل والنبل خلال اللحظات التي كنا نتقلّب فيها…

وكتب رشيد درباس: ألا تَبًّا لِحبرٍ..يبكيك..
كما حَشْرَجَ العطر في حلق الليمون الذبيح، حشرج الحبر في حلق القلم، فَنَحَّيْتُ مقالتي عن طرابلس المصابة، لأحدثكم عن ابنها وأخيها وعَلَمِها ورونقها، ووزيرها ونائبها وحديقتها الزاهرة التي تأدَّب اليباس عند حدودها. ألا لا بارك الله في دموع الحبر إذا ذرفت حزنًا على “جان”، فما اعتْدتُها إلا بستانًا خصيبًا، يُثْري الريشة بألوانه وسجاياه وثمار كرمه. ألا تَبًّا للخط إذا كان رقيمًا، فأنا لم أعاقره إلا إدمانًا على اكتشاف خزائنه ونشر ملائحها ودُرَرِهَا حتى اتُّهِمْتُ بأني ظِلٌّ خجول لابن عبيد الله. وردني النبأ، فعدت إلى خزانتي، وأخرجت أكياس المسابح التي أهدانيها، وحاولت أن أتذكر كلامه في مزايا كل واحدة منها، وحدَّقْتُ بحباتها التي كان يُقَرِّبُها لي من النور، ليريني محتوياتها النادرة، فلم أرَ فيها إلا وجهه، يطلُّ عليَّ من عمق الكهرمان، باسمًا، لاذعًا، شاتمًا، ناعمًا، صارمًا، صادقًا ناصحًا وحكيمًا…

وكتب الدكتور فادي جورج قمير: الموارنة بعد المئوية الأولى للبنان الكبير
يصادف عيد #مار مارون في هذه السنة الأولى بعد الذكرى المئوية لإنشاء دولة لبنان الكبير الذي أُنشىء بمساعي وجهود كبيرة من البطريرك الياس الحويك الذي قام بزيارة الى فرنسا في عام 1919 مع وفد من المطارنة، ممثّلاً كل الطوائف اللبنانية التي فوّضته التكلّم باسمها في مؤتمر فرساي، وكذلك تفويض من مجلس الادارة ومجلس النواب للمطالبة بالمناطق المسلوخة عن لبنان. وبالفعل تكلّلت تلك المساعي بالنجاح حين وقف الجنرال هنري غورو في الأوّل من أيلول عام 1920 بين البطريرك الحويّك ومفتي بيروت الشيخ مصطفى نجا في باحة قصر الصنوبر مُعلناً ولادة لبنان الكبير عاصمتها بيروت في حدودها الحالية، برعاية فرنسية في ظل نظام الانتداب الفرنسي على لبنان الذي أقرّته عصبة الأمم.

وكتب المحامي بول يوسف كنعان: على المسيحيين أن يقودوا خريطة طريق الخروج من النفق المظلم
يحل عيد مار مارون هذا العام، والموارنة يعيشون كما جميع اللبنانيين، ظروفاً استثنائية كيانية. وعلى وقع الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمالية والصحية، يعتقد “شعب مارون” أن ما يمر به اليوم، فريد من نوعه، متناسياً أنها ليست المرة الأولى التي يعاني بها المرارات. فتاريخ الموارنة كناية عن محطات من صراع البقاء والرفض والمواجهة والإضطهاد والصمود…والنهوض من جديد. وحتى لا نغوص في التاريخ، علينا أن نأخذ العبر، ونحسن التعاطي مع حاضرنا لنبني المستقبل. وهو ما لا يمكن أن يكون في خضم صراعات البيت الواحد، والانقسامات، والنكايات، والحسابات الضيقة، بينما نحن في أمس الحاجة الى قرع جرس الإنذار، للدعوة الى التضامن والتعاون، للخروج من هذه المحنة.

وكتب فرج عبجي: هذه علّة الموارنة اليوم وخلاصهم… هل الحلّ بالفدرالية؟
من يعمل على التفريق بين لبنان والموارنة، فهو جاهل ولا يعلم شيئاً عن هذا الوطن وهذه الجماعة، ولا عن رمزيته التاريخية لهذه الجماعة التي لجأت إلى مغاوره، وجعلت منه دولة ومؤسسات ليس لها فقط، بل لجميع مكوّناته. لبنان الأرض هو في صلب الجماعة المارونية، وأن تكون مارونياً، هو فعل إيمان بلبنان وطناً نهائياً. وما قاله بطريرك الاستقلال الثاني مار نصرالله بطرس صفير في المجمع الماروني، عن أن “لبنان رمز ماروني”، يكفي ليعبّر عن مدى ارتباط هذه الجماعة بهذا الوطن/الرسالة. صحيح أن الموارنة هم أساس بنيان هذا البلد وازدهاره، لكن قسماً منهم في الوقت نفسه، ويا للأسف، كانوا سبباً في تدمير جزء كبير منه، وفي تشرذم صفوفهم. ولعل المشكلة الأساس التي يعانيها الموارنة اليوم، هي افتقارهم إلى رجال دولة، يحافظون على الخط التاريخي لهذا الكيان، وليس إلى رجال أعمال يغلّبون مصالحهم الخاصة على مصلحة الجماعة. الحاجة اليوم، عشية عيد مار مارون ليست الى زعماء موارنة، بل الى قيادات مارونية تسير أمام الجماعة، وليس على الجماعة.


أمّا في قسم مجتمع ومناطق

كتبت روزيت فاضل: دير مار مارون العاصي “الشاهد الملك” على تاريخ النسّاك الأوائل والطائفة…”أعطى مجد لبنان”
ما زالت جدران دير مار مارون العاصي “الشاهد الملك” على تاريخ النساك الموارنة الأوائل، الذين جاؤوا للتبشير بالدين المسيحي. هذه الصخور هي الدير، وهي فصل من فصول تاريخ هذه الطائفة، التي “أُعطي مجد لبنان لها”.في ذكرى عيد مار مارون، فرضت جائحة “كورونا” ألا يحتفل لبنان الرسمي والشعبي بذكرى أبي الطائفة المارونية ومؤسّسها، ما فرض متابعة القدّاس الإلهي في هذه المناسبة عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي التابعة لكل كنيسة. احتفالاً بالمناسبة، تبثّ مساء اليوم الإثنين صلاة ومناجاة في العراء، على نمط القديس مارون، أقامها المسؤول عن الدير الأب ليشع سروع ليل أمس على الصفحة الفيسبوكية لدير مار مارون الكائن على ضفاف نهر العاصي.

وفي العالم العربي:
عرض احتفالي ضخم على برج خليفة… الإمارات تترقب وصول مسبار “الأمل” إلى مدار المريخ
تتجه الأنظار، اليوم، إلى أبو ظبي حيث من المتوقع أن يصل مسبار “الأمل” الإماراتي، أول رحلة عربية استكشافية من نوعها، إلى مدار كوكب المريخ، ما يجعله أول مهمة من أصل ثلاث تبلغ الكوكب الأحمر هذا الشهر. وأطلقت كل من الإمارات والصين والولايات المتحدة مهمات إلى كوكب المريخ في تموز الماضي، مستفيدة من تموضع فضائي مؤاتٍ لإرسال دفعة جديدة من آليات البحث إلى المدار أو إلى سطح الكوكب الأكثر استقطاباً للاهتمام في المجموعة الشمسية.

وفي الدوليات:
ترامب يطلب إلغاء محاكمته… والديموقراطيون يتهّمونه بـ”أخطر انتهاك للدستور”
طلب محامو دونالد ترامب، الإثنين، من مجلس الشيوخ العدول فوراً عن محاكمة الرئيس السابق، معتبرين أنها انتهاك للدستور و”مسرحية سياسية تشكل خطراً على الديموقراطية”، في حين اعتبر المدّعون الديموقراطيون أنّه ارتكب أخطر “انتهاك للدستور”.وفي قسم الاقتصاد:
كتبت فرح نصور: الخطر المتفجّر في المرفأ… هذا ما كشفه مسؤول الفريق الألماني لـ”النهار” عن الـ 52 حاوية من الكيمياويات
بعد الكشف عن وجود 52 حاوية من الموادّ الكيمياوية المخزَّنة، التي وصفتها الشركة الألمانية الموكَلة معالجة هذه الموادّ بقنبلة المرفأ الثانية، أنهت الشركة أعمالها ووضّبت الموادّ جميعها تمهيداً لشحنها إلى ألمانيا، بموجب الاتفاقية التي أبرمتها مع الدولة اللبنانية. مَن المسؤول عن وجود هذه الموادّ منذ عام 2009 حتى اليوم؟ مَن هم أصحابها ولماذا لم يتم التخلّص منها طيلة هذه السنين؟ وهل فعلاً تشكّل قنبلة بيروت الثانية؟

وفي قسم الصحة
كتبت ليلي جرجس: ابنة الـ11 شهراً غلبها كورونا… الطبيب لـ”النهار”: “من الحالات الأولى التي تتوفى نتيجة الفيروس”
على جدول وفيات كورونا، احتلت ابنة الـ11 شهراً قائمة الوفيات بالأمس. جسدها الصغير لم يقوَ على كورونا، ولم يتمكن الطاقم الطبي من إنقاذها. لم تكن هذه الطفلة الصغيرة تعاني من أي مشاكل صحية أو حالة مرضية إلا أن الفيروس استفحل في جسدها لترحل وتُخلّف وراءها علامات استفهام وصدمة. لم يعد الأطفال بمنأى عن كورونا وشراسته.

وكتبت كارين اليان: بعد وفاة الدكتور نبيل خراط… ابنه يكشف لـ”النهار” تفاصيل ما جرى ورسالة من النقيبين
رحل الدكتور نبيل خرّاط الذي عُرف عنه تفانيه في عمله حتى اللحظة الأخيرة، والذي كرّس حياته في سبيل خدمة المجتمع. شكّل رحيله صدمة لأهله وللمحبين ولكل من عرفه. فبعد أسبوع في العناية الفائقة في مستشفى المشرق خسر معركته مع كورونا ليضاف اسمه إلى قائمة الأطباء الذين ذهبوا ضحية عملهم ورسالتهم الإنسانية. لكن وفاة الطبيب أحدثت بلبلة بعد تداول أخبار حول المعاملة السيئة التي تعرض لها كطبيب في مستشفى رفض استقباله قبل تقاضي مبلغ 30 مليون ليرة لبنانية كدفعة أولى. كما جرى الحديث عما يواجهه الأطباء الذين هم في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء، من مشاكل وتحديات عند حاجتهم إلى دخول مستشفى لأن تأمين الأطباء لا يغطي تكاليف الدخول إلى المستشفى بسبب كورونا وفارق التكلفة مع سعر الدولار الرسمي.

وفي قسم علوم وتكنولوجيا
مسبار الأمل” الإماراتي أول الواصلين… شباط 2021 شهر اكتشاف المريخ بامتياز
يُعدّ شهر شباط الجاري شهراً مريخيّاً بامتياز، إذ تتسابق كل من الإمارات العربية المتحدة والصين والولايات المتحدة للوصول إلى الكوكب الأحمر خلال هذا الشهر.

المصدر:النهار
زر الذهاب إلى الأعلى