اخبار لبنان

صباح السبت: الإِعصار آتٍ، تهيّأُوا… الدولار الاستشفائي والتأميني 3900 ليرة؟

صباح الخير، إليكم أبرز مستجدات السبت 6 آذار 2021

مانشيت “النهار”، اليوم، جاءت بعنوان: البابا من العراق: لتصمت الأسلحة
أطلق البابا فرنسيس نداء ملحا بعيد وصوله الى العراق في زيارة تاريخية غير مسبوقة الى بلد دمرته الحروب والنزاعات، قائلاً: “لتصمت الأسلحة”، ودعا الى الاستماع الى “من يصنع السلام”. وفي ظل تدابير أمنية مشددة، تنقل موكب البابا (84 سنة) رأس الكنيسة الكاثوليكية، في طرق شبه فارغة بسبب الحجر الإلزامي، الذي فرضته السلطات خلال الأيام الثلاثة التي ستستغرقها زيارته للوقاية من كوفيد-19. ويحمل البابا خلال زيارته رسالة تضامن إلى إحدى أكثر المجموعات المسيحية تجذرا في التاريخ في المنطقة والتي عانت لعقود ظلما واضطهادات، ويسعى الى تعزيز تواصله مع المسلمين. وسيعبر الزعيم الروحي لـ 1.3 مليار مسيحي خلال زيارته مسافة 1445 كيلومترا في بلد لا يزال فيه الاستقرار هشاً. ومن أبرز المحطات النجف الأشرف حيث سيلتقي المرجع الشيعي الأعلى آية الله العظمى علي السيستاني (90 سنة) الذي لم يظهر علنا بتاتا. وفور وصوله، تطرق إلى كل المواضيع الحساسة والقضايا التي يعاني منها العراق خلال لقائه الرئيس العراقي برهم صالح. وقال :” لتصمت الأسلحة! ولنضع حدا لانتشارها هنا وفي كل مكان! ولتتوقف المصالح الخاصة، المصالح الخارجية التي لا تهتم بالسكان المحليين. ولنستمع لمن يبني ويصنع السلام!”.

وفي افتتاحية “النهار” كتب الدكتور فيليب سالم: هذا الآتي باسم الرب لمعانقة الإسلام
ها نحن نسبّحه؛ هذا الآتي باسم الرب لمعانقة الإسلام. وها نحن ننحني أمامه؛ هذا القادم من الغرب إلى المشرق العربي لإرساء الأخوة الإنسانية. لقد حذروه من المخاطر والحروب والنزاعات التي لا تزال تشتعل ههنا؛ وبالرغم من كل ذلك جاء إلى بلادنا. جاء مؤمنا بأن الرب الإله يحميه من كل شر. جاء حاملا رسالة المحبة والسلام. والله وحده يعرف كم يحتاج هذا الشرق إلى المحبة والسلام. هذه ليست زيارته الأولى. لقد زار دولة الإمارات العربية من سنتين، ووقّع في 4 شباط سنة 2019، وثيقة الأخوة الإنسانية مع الشيخ أحمد الطيّب، شيخ الأزهر وإمامه الكبير.

وكتب المطران كيرلس بسترس: “سمعتم أنّه قيل: لا تَزْنِ…”
إنّ السيّد المسيح، في حديثه عن “إكمال الشريعة” في مجموعة “أمّا أنا فأقول لكم” الواردة في الفصل الخامس من إنجيل متّى، يأتي على ذكر الوصيّة السادسة من وصايا الله المتعلّقة بالزنى فيقول: “سمعتم أنّه قيل: ’لا تَزْنِ‘. أمّا أنا فأقول لكم إنّ من نظر إلى امرأة في شهوة فقد زنى بها في قلبه” (متى 27:5-28). هكذا أوصل يسوع هذه الوصيّة إلى كمالها بنقلها من فعل الزنى الخارجيّ إلى الشهوة التي تكمن في قلب الإنسان، أي في عمق كيانه ومصدر قراراته، الذي منه تنطلق الأفكار وتتحوّل إلى أفعال. ثمّ يُضيف: “فإنْ عثّرتكَ عينكَ اليمنى فاقلعْها وألقِها عنكَ بعيدًا. فإنّه خيرٌ لكَ أن يهلكَ أحدُ أعضائكَ ولا يُلقى جسدكَ كلّه في جهنّم. وإنْ عثّرتكَ يدكَ اليمنى فاقلعْها واطّرحها عنكَ بعيدًا. فإنّه خيرٌ لكَ أن يهلكَ أحدُ أعضائكَ ولا يذهب جسدُكَ كلّه إلى جهنّم” (متى 29:5-30). يقول مثلٌ يهوديّ قديم: “العَينُ واليَدُ سماسرة الشيطان”.

“اللقاء التاريخي” بين البابا فرنسيس والسيستاني في النجف
استقبل آية الله العظمى علي السيستاني، أعلى مرجعية دينية للعديد من الشيعة في العراق والعالم، اليوم البابا فرنسيس الزعيم الروحي لـ1,3 مليار كاثوليكي في العالم في مدينة النجف المقدسة. وبهذا اللقاء المغلق الذي قد تستغرق ساعة، يمد الحبر الأعظم الأرجنتيني اليد للإسلام الشيعي، بعدما كان وقع قبل عامين وثيقةً عن “الأخوة الإنسانية” مع إمام الأزهر، من أبزر المؤسسات الخاصة بالمذهب السني. ويشهد العراق اليوم لقاء غير مسبوق يجمع بين البابا فرنسيس والسيستاني في النجف، في واحدة من أهمّ محطات زيارة الحبر الأعظم التاريخية إلى البلاد. وبعدما كان التقى البابا زعماء الطوائف الكاثوليكية الجمعة في بغداد، يمدّ اليد إلى المسلمين الشيعة بزيارته السيستاني البالغ من العمر 90 عاماً والذي لا يظهر في العلن أبداً، في منزله المتواضع في مدينة النجف على بعد 200 كلم إلى جنوب بغداد. ولن يسمح للإعلام بحضور اللقاء. ورفعت في بعض شوارع النجف لوحات عليها صور البابا فرنسيس وآية الله السيستاني مع عبارة بالإنكليزية “اللقاء التاريخي”.
وفي مقالات اليوم:

كتّاب “النهار”:
سأل غسان حجار: مَن يذكر أن البابا الراحل يوحنا بولس الثاني قبّل القرآن؟
موضوع أثار جدلاً كبيراً في الاوساط الاعلامية، كما في الاوساط الدينية المسيحية والاسلامية على السواء، بعدما قبّل البابا (الراحل) القديس يوحنا بولس الثاني، كتاب المسلمين المقدس “القرآن الكريم” عندما زاره بطريرك الكلدان (الراحل) روفاييل الاول بيداويد ومعه أعيان من العراق وجهوا اليه دعوة لزيارة وطنهم، وقدموا اليه الهدايا، وبينها نسخة مزخرفة من القرآن، حملها يوحنا بولس الثاني وقبّلها، في اشارة منه الى تكريم مقدّسات ابناء الديانات الاخرى دفعاً لحوار على مستوى العالم يساهم في مساعيه لبناء السلام.

وكتب سركيس نعوم: الأزمة الحكومية مستمرّة و”الحزب” لن يحسم… ولا يستطيع!
يعرف الرئيس المكلّف سعد الحريري أن لا مشكلة فعلياً له مع “حزب الله” لكنه يريد أن يحسم المعركة وربما الحرب الدائرة بينه وبين حليف الأخير النائب جبران باسيل رئيس “التيار الوطني الحر”، يدفعه الى ذلك المدى الذي بلغه عداء باسيل له وشراسته في محاربته مستنفراً للنجاح في ذلك نشاطه وجهده والجمهور المسيحي الموالي والمعارض له في آن، انطلاقاً من اقتناع راسخ عنده وربما غير معلن بأن الخطر على هذا الجمهور كان السنّة مصدره في صورة عامة، وبأن هناك مصلحة مسيحية كما مصلحة شيعية في إنهاء هذا الخطر طبعاً من دون إنهاء دور مصدره أي الطائفة السنّية على الصعيد الوطني اللبناني. يرى الحريري أن تكليفه أعطاه ورقة مهمة لمبادلة مناكفة باسيل بمثلها أو ربما بأشد منها ولمنعه من تحقيق أهدافه السياسية بدءاً بالتربّع على كرسي رئاسة الجمهورية ومروراً بتزعم المسيحيين وانتهاءً باستعادة صلاحيات مهمة للرئيس المسيحي بواسطة تعديلات دستورية جريئة وأعراف يساعده حليفه “الحزب” على تكريسها إذا تعذّرت التعديلات أو استحالت.


أمّا روزانا بومنصف فسألت:
 ماذا لو اعتذر سعد الحريري؟
في الكباش الجاري والذي يتكرر فيه كلام لا ينفيه قصر بعبدا عن عدم رغبته بل رفضه ان يؤلف الرئيس سعد الحريري الحكومة وعلى ضوء البيان الذي تلاه الرئيس ميشال عون قبل يوم من الاستشارات النيابية الملزمة داعيا النواب الى تحكيم ضمائرهم ، يسأل البعض لماذا يستمر الحريري في محاولة تأليف الحكومة او انتظار ان تلين معاندة عون للتشكيلة التي اقترحها ؟. هذا السؤال سرى خصوصا بعد تخطي الدولار عتبة العشرة الاف ليرة للبنانية على خلفية ان الرفض المستمر لتأليف الحكومة في ظل تمسك الحريري بمعاييره ورفض عون لهذه المعايير مطالبا بالثلث المعطل باعتبار ان رئيس الجمهورية ولو ان غالبية القوى السياسية واللبنانيين يحملون مسؤولية ما وصل اليه البلد ، فانه باق في موقعه حتى بدعم البطريرك الماروني بشارة الراعي الذي ينتقده على مقاربته لتأليف الحكومة وشروطه المستحيلة.

وكتب راجح خوري: استيقظوا… الناس سيأكلونكم!
ليس هناك لا مسؤولية ولا حسّ ولا أخلاق ولا حياء ولا خجل، هناك فقط مجموعة من قراصنة السياسة ومن عصابات النهب التي تشتبك منذ زمن غير بعيد على ما تبقى من جبنة لبنان المعفنة، وكل هذا يتم تحت عنوان بات تافهاً ومهيناً وطنياً وانسانياً، وهو الخلاف الابدي على تشكيل الحكومة، ولكأن هذه الحكومة ستتمكن من ان تغيّر المسار الذي نتقدم عبره وئيداً الى جهنم، التي رأها الرئيس ميشال عون ونبّهنا اليها، ولكأن من مسؤولية الشعب اكتشاف الطريق الى الجنة بدلاً من النار، لا من مسؤولية الذين يمسكون بدفة باخرة التايتانيك الآخذة في الغرق!

وكتب علي حمادة: بين عون ونيرون
يُجمع المراقبون لأزمة تشكيل الحكومة الجديدة، على ان رئيس الجمهورية ميشال عون ماضٍ حتى الآن في التشدد في مواقفه، ليس لجهة التشكيل والمعايير والمقاييس التي يضعها على طاولة التفاوض مع الرئيس المكلف سعد الحريري، بل لان الهدف الأبعد لكل مناورات عون وصهره جبران باسيل يتلخص بمحاولة إبعاد الحريري حتى لو تطلّب ذلك استمرار التعطيل الحكومي الى ما لا نهاية. فعون وباسيل يلعبان آخر أوراقهما السياسية، وخصوصا بعدما تبين حجم التراجع الشعبي الذي أصاب الحالة العونية، كما تبين كم ان وريث ميشال عون المعلَن يعاني من عزلة خانقة داخليا وخارجيا، لا يعوّضها سوى استظلال “عباءة” السيد حسن نصرالله، الذي للمرة الأولى يستطيع القول انه هو من يمنح قدرا اكبر من الغطاء المسيحي لميشال عون، بعدما كان عون هو من يغطي “حزب الله”،…

وكتب هنري زغيب: الإِعصارُ آتٍ… تَـهَيَّأُوا
ما الذي يَبقى كي يهُبَّ الإِعصار؟ما الذي يَبقى، بعدما حدث الانهيار في كل قطاع، سوى أَن يهُبَّ الإِعصار ويقتلعَ مَن تسبَّبوا بالانهيار؟ما الذي يَبقى، غير وجوه مالحة كالحة قميئة دنيئة تطالعنا بتصاريح وبيانات على شاكلة أَصحابها من الكذب والتضليل؟ما الذي يَبقى، ومعظَمُ الشعب اللبناني المقهور زَحَلَ إِلى الشوارع احتجاجًا وصراخًا وغضبًا على نيرونيين يشعلون سيجارهم من نار الشوارع وَسَاديًّا يبتسمون؟ما الذي يَبقى؟ يعني؟ لم يَبْقَ أَمل؟ بلى، يبقى. يبقى بعدُ الكثير.يبقى حضورُكم أَنتم، يا المعلَّقون من حُلُوقكم ونُحوركم ورقابكم بين الخوف والموت.

وفي قسم السياسة
سأل غسان حجار: طرابلس ما بين القصر البلدي والناس: لمن الأولوية؟
في الأرقام أن طرابلس من أكثر المدن فقراً في حوض المتوسط، وفي الأرقام أيضاً أن طرابلس تضم عدداً كبيراً من أغنياء لبنان. وفيها عائلات سياسية عريقة، فاعلة. وفيها مرافق حيوية كثيرة، لم تُستثمر بالشكل الكافي، أو معطلة الى حد كبير. كل ما يحكى عن طرابلس هو توصيف للواقع، من دون معالجة. مؤتمرات كثيرة عقدت من أجل إنماء المدينة، وأفكار ومشاريع وتوصيات بقيت حبراً على ورق.قبل نحو عامين سُميت “عروس الثورة” لأنها تميزت بمشاركتها في الانتفاضة على نحو غير مألوف سابقا، اذ كانت لزمن منشغلة باهتماماتها الخاصة، أو بصراعاتها الداخلية التي تأججت حروباً صغيرة وأنشأت جبهات، والكل يذكر محور التبانة – جبل محسن، والاستقطاب في هذا المحور القاتل بعد انتهاء معظم الحروب.

وسألت كلوديت سركيس: أين يقف المسؤولون من توصيف العجز عن حلول للمأزق؟
يأخذ قاض سابق بارز على المسؤولين ترك المواطنين يواجهون هذا المشهد اللاإنساني في ما يعيشونه وما ينتظرهم من المزيد من حزام الفقر والذل أمام مكابرة المسؤولين على اجتراح الحلول، وهي مسؤوليتهم في الأساس يتنصلون منها بشكل أو بآخر. ويقول في ظل خبرته الطويلة: “بات الناس يعيشون في البرية من دون أن تكلّف الطبقة السياسية نفسها ببذل هذه المسؤولية وتضافر الجهود لوقف التدهور، لا بل تصرف هذه الطبقة النظر عن كل الويلات الحالّة بالعباد، والتي يجب أن تكون أولوية فتنبري إلى عقد لقاءات مفتوحة حتى الخروج بحكومة إنقاذ بدل التلهي بشروط واهية وتقاذف الاتهامات المملة، حكومة كان يجب أن تشكَّل منذ أشهر لتبدأ العمل على تنفيذ خطة الإصلاح”.

طرابلس “أمّ الفقير”… كم من الجحافل تناوبت على استباحتها!
منذ عمر الطفولة، نسمع هذه العبارة: طرابلس “أمّ الفقير”، الى جانب تسميات اخرى: الفيحاء، طرابلس الشام، واخيرا عاصمة المسلمين، بعدما اجتاحتها موجة تطرف، رفعت على مدخلها شعارا دينيا. السنّة في طرابلس لم يرحبوا بقيام دولة لبنان الكبير، بل طالبوا بالوحدة مع سوريا. توجهوا مع وفد من مسلمي لبنان الى الشام، للمطالبة بان يقر الدستور السوري حق سوريا في المناطق الاسلامية في لبنان. وفي موقف تصعيدي، عُقد مؤتمر الساحل بدعوة من سليم سلام. تلاه المؤتمر الثاني عام 1936 الذي اكد خلاله المجتمعون وجوب ضم الاقضية الاربعة ومدن الساحل الى الشقيقة. ولكن بعد المعاناة خلال حكم الوصاية من عروبة الاغتيال والاذلال، تبنّوا شعار “لبنان اولاً” ليعيشوا حالة توبة قومية. أول من حاول لملمة الوضع وإرضاء أهالي طرابلس الناقمين على الانتداب، الرئيس اميل اده عندما كان رئيساً للحكومة عام 1929 إذ عمل على عرض مشاكلها وحاجاتها مع قياداتها المتعددة. دخل احدى المدارس الرسمية فصُدم بالفوضى العارمة، حيث أُبلِغ ان الاستاذ توجه الى ملحمته والتلميذ الاكبر سناً والاكثر سطوة ينوب عنه. بعدما نالت حكومته ثقة مجلس النواب، اصدر مرسوما بالغاء المدارس الرسمية الى حين اعادة تنظيمها.

وكتب عبدالمجيد الرافعي: طرابلس وبدء معركة النّهوض
أحداث مؤلمة عاشتها مدينة طرابلس في الآونة الأخيرة من جرّاء استغلال تحرّكاتها الشّعبيّة المحقّة لغايات أخرى عمدت قصدًا إلى تشويه سمعتها، وأدّت هذه الأحداث إلى النّيل من البشر، كما استهدفت التّاريخ والحجر… وها هو مبنى بلديّتها التّاريخيّ، وقد أضرمت فيه النّيران، لتلتهم ما يحمل في قلبه من كنوز ثمينة توثّق عراقة هذه المدينة الضّاربة في عمق الزّمان… وليس سوى كشف مَن هم وراء الفاعلين ومحاسبة من قام بالعبث بمدينتهم وأمنها، سيضمّد، ولو نزرًا يسيرًا، من جروح هذه المدينة النّازفة، ويشفي شيئًا من صدور أهلها، وشهدائها، ومن هنا تحيّة الى روح الشهيد عمر طيبة، وأمثاله من الشّهداء الّذين دفعوا حياتهم ثمنًا لمطالبتهم بحقهم، وحقّ أخوانهم من أبناء مدينتهم في العيش الكريم.

وكتب وجدي العريضي: لهذه الأسباب صوّب الحريري على “حزب الله”
لم يعد مستغرباً أن يكون التزاحم والإصرار للحصول على كيس حليب، مدخلاً لفوضى عارمة، وربما أكثر، نظراً الى ما آلت إليه الأوضاع في لبنان، ولا سيما أن الحلول السياسية من المبادرة الفرنسية إلى سواها بعيدة المنال، مما يبقي الساحة الداخلية عرضة لكل التطوّرات من اهتزاز الشارع ورفع منسوب التحركات المطلبية، وصولاً إلى احتدام الخلافات السياسية، وحيث بورصتها إلى ارتفاع، مع اندلاع السجالات بين “حزب الله” وتيار “المستقبل”، إذ بعد فترة طويلة، عاد الرئيس المكلّف سعد الحريري، ليصوّب على “حزب الله” متّهماً إياه بتعطيل تشكيل الحكومة.

وسأل مجد بو مجاهد: “صندوق النقد” جاهز… متى يجهز لبنان؟
عندما أعلن رئيس الحكومة (المستقيلة حاليّاً) حسان دياب في 7 آذار 2020 قرار تعليق لبنان دفع سندات “الأوروبوندز”، اعتبر أن “الظروف الاستثنائية انعكاس لأزمة غير مسبوقة تضع لبنان على مفترق طرق، فانصرفت الحكومة إلى دراسة الأوضاع المالية والخيارات، فيما الاحتياطيات من العملات الصعبة قد بلغ مستوى حرجاً وخطيراً، ممّا يدفع الجمهورية اللبنانية لتعليق سداد استحقاق 9 آذار من الأوروبوندز”. يومذاك، رأى دياب أنّ القرار هو “السبيل الوحيد لوقف الاستنزاف وحماية المصلحة العامة”. عكست الصورة من نظرة مراقِبة بعد مضيّ 12 شهراً، استنزاف ما تبقّى من احتياطات بالعملات الصعبة وتدهور سعر صرف العملة الوطنية إلى مستويات غير مسبوقة وصلت إلى 10 آلاف ليرة.

وفي قسم مجتمع ومناطق:
سأل غسان حجار: هل تنتفض المدارس الخاصة على وزير التربية؟
لم يصدق اللبنانيون قرار وزير التربية طارق المجذوب باقفال المدارس مدة اسبوع. اعتبروه “فايك نيوز”، أي خبراً كاذباً مضللاً. الوزير المسؤول عن القطاع، يعلن أنّ القطاع سيضرب ضد الحكومة والوزارة معاً، لأنّ الأخيرة لم تتمكن من تلبية مطلبها، ولم يستجب احد للوزير فقرر الاستعانة بالمدارس، وجعل التلامذة متراساً ضد زملائه الوزراء الذين يبدو انهم لا يقيمون له اعتباراً. الأخطر أنه حذر من أن عدم تأمين اللَّقاح ومشاريع الدعم المالي سيقفل القطاع التربوي برمته، وهي سابقة لم يقدم عليها اي وزير تربية سابقا. من غير الواضح اذا كان القرار من صلاحيات الوزير او تجاوز لحد القانون رغم كون صاحبه من اهل القانون والقضاء. لكن خبرته تلك لم تسعفه على الدوام في مهماته الوزارية التي تولاها في ظروف معقدة.

وكتبت فاطمة عبدالله: شاشة – البابا فرنسيس… زهرة الأخوّة
نبيل هذا الرجل وسط أشرار الأرض. يُقارَن بالقدّيسين، رفيعي السُمعة والعطاء. يحطّ البابا فرنسيس، الأرجنتينيّ الرقيق، في العراق المُعذّب. زيارة للتاريخ، تختزل معنى الإنسانية. مرعب ما مرَّ به أبناء “مهد الحضارة”. شتّتهم الحرب ومزّقهم الإرهاب ولم يُبقِ في الروح وهجاً. سيارات مفخّخة، أشلاء بشرية، أحزمة ناسفة واشتعال من كلّ صوب. تأتي الزيارة كقُبلة على الجرح. العظمة في المداواة والبلسمة. أجمل البشر، هو البابا المتواضع، الطيّب، ضمير الإنسانية.

وكتبت فرح نصور: سفينة التعليم تغرق و”الشعبوية” لن تنقذها… الإفادات بالمرصاد؟
تكشّف الأفق المسدود الذي يواجه العام الدراسي إثر سابقة إضراب وزير التربية وتعليق الدروس بعد أن “وُوجِهت كل الطلبات بالاستهتار”، مطالباً بتلقيح الجسم التربوي ووضعه ضمن الأولويات لعودة آمنة. وفي رأي معنيين، يمارس الوزير “الشعبوية والهروب من المسؤولية وإلقاء اللوم على غيره، لجهل إدارته بملف التعلّم عن بُعد منذ عام حتى اليوم، وقد اتّخذ من مطالب الطلاب والأساتذة ذريعة بعدما اصطدم بواقع عدم الجهوزية للعودة إلى المدارس والتعليم المدمج”. ومن الواضح أنّ الوزير وصل إلى طريق مسدودة لعودة آمنة إلى المدارس بعد سلسلة قرارات خارج السرب خلال عام كامل. سفينة التعليم تغرق، ويتّجه الطلاب للعام الثاني على التوالي للحصول على إفادات مدرسية بعكس ما صرّح به الوزير، لعدم جهوزية القطاع التربوي للتعليم المدمَج، رغم تأكيده مراراً وتكراراً هذا الأمر. إنه الاتجاه السائد، حتى إشعار آخر، في يقين متابعين للملف! ولا تقل فداحة أزمة القطاع التربوي بجميع مكوّناته عن فداحة الأزمة الاقتصادية. فوزارة التربية والمدارس غير جاهزة للعودة إلى التعليم المدمَج في 22 آذار.

وكتبت أسرار شبارو: هكذا تتمّ سرقة “الريغارات”… عصابات منظّمة تُهدّد السلامة العامة
ظاهرة قديمة متجددة من السرقات استفحلت في الفترة الأخيرة، أقل خطراً على السارقين، وأكثر ربحاً لهم، وأكبر ضرراً على المواطنين حيث وأنت تقود سيارتك قد تجدها سقطت في حفرة، كذلك الأمر لمن يقود دراجة نارية ولمن يمشي على الطريق، إذ أصبح على المواطن النظر باتجاه الأرض ليتلافى السقوط في الصرف الصحي نتيجة سرقة “الريغارات”.

وكتب سليمان بختي: في شارع الحمرا يمشي الشاعر وحيدًا
يعيش شارع الحمراء اياما بائسة لا عهد له فيها. شارع الالوان اصبح رماديا. الشارع الذي كانت كل دروبه تقود الى البحر تقطعت به السبل. غدا مغلقا على اهله ورواده وشهوده. شارع الـ 150 شجرة و68 عمودا للانارة والجداريتين لصباح وللنشيد الوطني ومقاهي الرصيف التي تناقصت ثم فرغت. شارعٌ، علة وجوده التواصل والتفاعل والتلاقي، اجهزت الجائحة على الاسباب او كادت. صار معلقا كإطار بلا صورة او ملامح. كأن بيننا وبين شارع الالفة مسافة لا مرئية وهوة من الغربة. الشاعر بول شاوول يمشي في الشارع مصرًا ولا يجد الناس. يرى اليمام الذي احتل الشارع. اكتشف شاوول “ان اليمامة تمتلك 4 نوطات موسيقية، وان الشجر الاخضر هو الشيء الوحيد الحي.

في العالم العربي
كتب جورج عيسى: البابا فرنسيس في العراق… الكلمة العليا للأمل!
“لا يمكن تخييب أملِ شعبٍ مرة ثانية”. بهذه الكلمات توجّه البابا فرنسيس إلى من تخوّف موقّتاً على مصير الزيارة التاريخيّة المنتظرة إلى العراق والتي تتمّ بناء على دعوة من الرئيس برهم صالح وجّهها إليه في تمّوز 2019. بمجرّد أن تعافى من الحرب على داعش، سقط العراق كغيره من الدول ضحيّة تفشّي وباء “كورونا”. حتى الاستقرار الأمنيّ كان هشّاً.

في قسم الاقتصاد:
كتب موريس متى: الدولار الاستشفائي والتأميني 3900 ليرة؟ “الصحة” ملزمة درس مصاريف المستشفيات
قرر معظم المستشفيات رفع سعر الفاتورة الاستشفائية على اساس سعر المنصة الالكترونية لدى مصرف لبنان عند 3900 ليرة للدولار، ليلحق بها عدد من شركات التأمين التي بدأت التسعير على هذا الاساس. وتتجه الانظار الى ما ستسفر عنه إجتماعات نقابة المستشفيات ووزارة الصحة والجهات الضامنة في وقت تؤكد غالبية الجهات الضامنة رفضها رفع التسعيرة، فيما علمت “النهار” ان لا شيء جديدا يلوح في الافق بالنسبة الى تعديل التعرفات، باستثناء ما أكده المدير العام للضمان الاجتماعي محمد كركي لناحية سلوك رفع تعرفة جلسة غسيل الكلى مساره التقني والمالي والاداري، إنطلاقا من إتمام الدراسة الاكتوارية اللازمة وموافقة اللجنة الاستشارية الطبية العليا ليتم رفعه الى مجلس الادارة، على ان يُعمل بالزيادة إعتبارا من تاريخ صدور قرار المجلس خلال الايام القليلة المقبلة.

وكتب كميل بو روفايل: ذلّ المواطن في السوبرماركت وحبال الدعم… الويل إن جاع الناس وسقط الأمن!
في السوبرماركات الوضع جنوني، تهافتٌ على المواد المدعومة بشكل غير مسبوق، وكأن ساعة الصفر أتت، والدعم رُفع. أوساط السوبرماركات تقول إنها تتألم من هذه المشهدية، وأوساط وزارة الاقتصاد قالت إنّ حديثاً شديد اللهجة حصل مع معنيين. أمّا المواطن- الضحيّة، إمّا أنّه يخزن المواد الغذائية المدعومة بعد أن لامس الدولار عتبة الـ10000 ليرة لبنانية، أو أنّه يشتري أكثر من حاجته لبيع المواد المدعومة وتحقيق الأرباح، أو أنّه فعلاً يشتري حاجته التي باتت غير متوافرة.

“الفاريز” تطلب الحصول على معلومات من “المركزي” والشركة لم تحسم قرارها بمعاودة التدقيق الجنائي
رسل وزير المال في حكومة نصريف الاعمال غازي وزني في الاسبوع الاخير من شباط الفائت، كتاباً مفصلاً الى شركة التدقيق الجنائي Alvarez & Marsal ومقرها الاقليمي دولة الامارات، طارحاً الاجوبة الخاصة بالتساؤلات التي وضعتها الشركة، والتي تُحدد مسار عملها في لبنان في المرحلة المقبلة، بعدما أعربت عن نيتها معاودة مهمة التدقيق الجنائي ضمن عقد جديد توقعه مع وزارة المال.

في قسم الصحة
كتبت كارين اليان: قرار قضائي يقضي بتلقّي المواطن جوزف الحاج اللقاح… هذا ما كشفه ابنه لـ”النهار”
تسجّل جوزف الحاج على المنصة لتلقي اللقاح من تاريخ 14 شباط، أي مع وصول الدفعة الأولى من اللقاحات. إلا أن حرصه على التقيّد بالنظام والقواعد التي وضعتها الوزارة لتوزيع اللقاحات، قوبلت بالمماطلة والاستهتار. ففيما يفترض به أن يتلقى اللقاح في المرحلة الأولى التي تضم المسنين والقطاع الصحي، بقي ينتظر دوره حتى يحدّد له موعد لتلقي اللقاح في رسالة نصية لم تصل حتى اليوم. أما الخطوة التي اتّخذها ابنه المحامي فادي الحاج، وإن كانت طبيعية وحقّاً مشروعاً، شكّلت سابقة في لبنان حيث تضطلع المحسوبيات بدور لا يمكن التغاضي عنه وحيث الإهمال يبقى سيّد المواقف، حتى في أصعب الظروف التي تهدّد فيها حياة المواطنين وصحتهم.

وفي قسم الثقافة:
كتب هوفيك حبشيان: “مضاجعة فاشلة أو بورنو مجنون” يفوز بـ”دبّ” برلين: ضرب سينمائي تحت الحزام
منذ عنوانه، نلمس في “مضاجعة فاشلة أو بورنو مجنون” للروماني رادو جود، شيئاً ممّا نتوقعه، خصوصاً اذا كان الواحد منا مطلعاً على أعمال المخرج السابقة. ومع ذلك لا يزال يفاجئ. هذا فيلم عُرض في مسابقة مهرجان برلين (١-٥ الجاري) ونال اليوم جائزة “الدبّ الذهب” في دورة أقيمت “أونلاين”، ويمكن القول ان مشاهدته توفّر بعض المتعة التي، اذا حدثت، لا يمكن انكارها. من جهة، أسعدني ان الفرجة المنزلية لعروض البرليناله أتاحت لي العودة غير مرة إلى بعض المشاهد لمجرد الاستمتاع بها، ومن جهة أخرى، أدرك تماماً ان فرصة مشاركته مع المتفرجين قد فاتتني، وأعتقد انه كان نال نصيبه من القهقهة في عروض الصحافة الصباحية.

في قسم الرياضة:
مسبح اميل لحود الاولمبي: الكيدية والمماطلة والعجز المالي … تحوِّله إلى “قن للدجاج”!
لم يتسنَّ لعدد من المنشآت الرياضية ان تبصر النور في موعدها المحدد وفق دفاتر الشروط الموقعة، وغالباً ما يبرر المعنيون التأخير بالبيروقراطية الادارية حينا وبالعجز المالي احيانا اخرى من دون اغفال التجاذبات السياسية والطائفية والمذهبية والمناطقية. ومن ابرز هذه المنشآت المسبح الاولمبي او “مسبح اميل لحود الاولمبي” في منطقة ضبيه الذي لم يبصر النور رغم مرور 19 سنة على توقيع عقد انشائه. نمر جبر قصة ابريق الزيت بدأت في 19 ايلول 2002 عندما رفع وزير الشباب والرياضة في حينه سيبوه هوفنانيان، كتاباً الى مجلس الوزراء اثر اقتراح تقدم به اتحاد السباحة ورئيسه الراحل خليل نحاس، يحمل الرقم 9282، ويتضمن تخصيص الوزارة بأحد عشر عقارا تبلغ مساحتها الاجمالية 15738 مترا مربعا، من املاك الدولة في منطقة النقاش العقارية لاقامة مسبح اولمبي مع المنشآت التابعة له.

المصدر:النهار

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى