اخبار لبنان

علوش لـ”صوت بيروت انترناشونال”: المبادرات استنفدت… وهذا الأمر الوحيد المتبقي

السؤال المطروح هل استنفدت كافة المساعي و المبادرات لحل الأزمة اللبنانية، و هل ان بروز أي حل لاحقاً بعد الوصول الوشيك الى الإرتطام ينفع؟ المصادر السياسية المطلعة تقول أن اتصالات فرنسية عملت خلال الساعات الماضية على كل الخطوط الداخلية، إلا أنه من المستبعد إنقاذ الوضع الراهن، ولا حكومة خلال المدى المنظور. فالعهد يسير في معركة إيصال الوزير السابق رئيس التيار الوطني جبران باسيل الى الرئاسة بغض النظر عن الأثمان الإقتصادية و السياسية، و في الوقت نفسه لم يعد الوقت يلعب لصالح الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة.
و يقول نائب رئيس تيار المستقبل الدكتور مصطفى علوش لـ”صوت بيروت انترناشونال” أنه الفشل والذي أوصل البلد إليه هو إصرار رئيس الجمهورية ميشال عون على الثلث المعطل. لم يتغير شيء خلال الإتصالات التي جرت في الأيام الأخيرة. وأكد أن التشكيلتين اللتين أرسلهما رئيس الجمهورية الى البطريرك الماروني فيهما الثلث المعطل من خلال الحلفاء والكتلة الأرمنية وطلال أرسلان. ولفت الى أن تيار المستقبل سيتّخذ خيارات في وقت قريب، فإذا أعلن رئيس المجلس النيابي انتهاء مبادرته فإن تيار المستقبل سيدرس خياراته ونعتبر أن كل الخيارات مفتوحة أمامنا. وحول اعتذار الرئيس المكلف، يقول علوش، أن الأمر يشكل خياراً من الخيارات المبنية على التشاور مع الحلفاء.
وعن طرح البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي حكومة اقطاب، قال، لا أظن أن ذلك مقبول لدى الرئيس المكلف وهو لن يؤدي الى شيء، لأن الثلث المعطل منه وفيه. فضلاً عن أن الأقطاب سيكونون وزراء إذ يصبح الوزير جبران باسيل المعاقب دولياً وزيراً للخارجية، حيث يمكنه العمل على التحايل على العقوبات. وعند الرئيس بري أيضاً معاقبين، و لدى “حزب الله”، فهل تكون عندها الحكومة حكومة معاقبين دولياً، أو يأتي قائد القوات اللبنانية سمير جعجع الرافض أن يكون في الحكومة المزمع الآن تأليفها. حتى لو كان الطرح جدياً، فإن البطريرك ليس هو الذي سيقدم الحكومة الى مجلس النواب، ولا هو الذي سيتحدث مع المجتمع الدولي.
و أكد علوش أنه خلال الأيام القليلة المقبلة سيتخذ قرار ما، و لن يتم الإنتظار كثيراً، و ستظهر أموراً ما قريباً، و أن الرئيس المكلف لا يتبع طريقة الناس الإنتحاريين و حتى لو انتظرنا شهراً، في النهاية هناك تحصيل حاصل. كل شيء الآن يتدهور، و كل المؤشرات الإجتماعية لا سيما المصرفية التي حصلت في الساعات الماضية، أي تهافت الناس على المصارف كلها دليل مزيد من التدهور، و لا يمكن للرئيس المكلف أن يبقى مستمراً هكذا بل يجب أن يقول أني “بلغت” و يجب أن تفعلوا فعل الإنقاذ، ومن يُمسك بالقرار حالياً، لا يريد فعلاً الذهاب الى الإنقاذ.
و حول ما إذا كانت هناك أجواء إقليمية مساعِدة لموقف العهد وباسيل، يقول علوش، هناك أجواء إقليمية مساعِدة له اذ ان هناك اعتقاد أن إيران بعدما تعود إلى الإتفاق النووي ستتمكن من إزالة العقوبات عنها، و ما يمكنها من اختراق أزمتها المالية، و حُلفاؤها اللبنانيون سيعتمدون عليها في “الإنقاذ” للمرحلة المقبلة.
و ما إذا استنفدت كل المبادرات و الوساطات، أوضح علوش، أن المبادرات استنفدت و الشيء الوحيد الذي يبقى هو صدور قرار عن مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع، و هذا ليس وارداً، و يحتاج أساساً الى تحضيرات، لكن ذلك سيصطدم بعقبة اسمها “حزب الله”.

المصدر :صوت بيروت إنترناشونال
زر الذهاب إلى الأعلى