اخبار لبنان

هل وضعت السلطة حبل مشنقتها في يد صندوق النقد؟

هلَّلت السلطة للاتفاق المبدئي مع صندوق النقد الدولي، ونجحت في تسويق ايجابيته علَّها تتمكن من استثماره سياسيا على أبواب انتخابات نيابية مفتوحة على احتمالات قد تصيب المنظومة في العمق وتؤثر أيضا على الناخب المُحبط من الأزمة المالية والاقتصادية.
تسويق الاتفاق مع الصندوق في الاعلام لا يُغَيب تداعياته في الواقع، فجملة الاصلاحات المطلوبة معقدة ومدروسة وهي حكما ليست لصالح تلك المنظومة السياسية. وضع يد الصندوق على سياسة التوظيفات في الدولة تحت بند “إعادة هيكلة المؤسّسات المملوكة من الدولة، وخاصة في قطاع الطاقة، لتوفير جودة الخدمات من دون استنزاف الموارد العامة”، يُدخل القوى السياسية التي استفادت على مدى عقود من سياسة التوظيفات، في دوامة البحث عن بدائل لارضاء ناخبيها ومحازبيها، فالفوضى المسيطرة اليوم داخل الادارات العامة حيث فتح كل قطاع سوق سوداء على حسابه، لن تدوم في حال رضخت السلطة لشروط الصندوق، وتكبيد اللبناني مبالغ طائلة لانهاء معاملة في هذه الوزارة أو تلك سيكون مراقبا ضمن نظام الكتروني دقيق، تمت تجربته في الدول التي وضع صندوق النقد يده عليها ونجح في ضبطها.

زر الذهاب إلى الأعلى