متفرقات

كلمة المحامي عمر زين الأمين العام السابق لإتحاد المحامين العرب في الذكرى السنوية الأولى للراحل الكبير فاروق ابو عيسى 2021/4/12

قامة لا يحجبها موت ولا تنكر عطاءاتها المجيدة، هو الراحل الكبير فاروق ابو عيسى رجل العروبة اللأغر ، تصدر في كل قطر عربي محبة المحامي والمواطن والمسؤول.
لقد تسلق اللأخ قمما ، فهو ممن يعشقون الذرى، ويستطيعون محاكاة النسور.
مارس المحاماة، منذ ان تولى وزارة الخارجية السودانية في مقتبل عمره و اصبح نجما عربيا
ولما تقلبت الظروف في السودان وغادر الحكم، تمسك به زمالئه المحامون العرب
ودعي الى الصدارة في اتحاد المحامين العرب، واولوه الثقة لكي يحل مكان الأمين العام الأسبق المحامي
العريق شفيق رشيدات، حيث ابلى البلاء الحسن، فكانت الأمانة العامة لالتحاد مركز العطاء الأمثل
ووحدة الصف واالجماع.
تغيرت ظروف الحكم في السودان وبقي فاروق ابو عيسىي  مناضالًا ديمقراطيا من طيراز عالي أتقن معالجة القضايا العربية، فكان من رجال الوحدة العربية، وتحرير فلسطين، والإنتصار لكل قطر عربي، فهو من حملة المشروع النهضوي العربي، عرف ان يجدد ويفرض الرأي المحق، فأصبح يحسب له حساب، واضحت كلمته مسموعة، وقف بوجه انواع الديكتاتورية واالستبداد، وعبر بلسانه وعمله وفي كل المحافل عن تعطش الشعب العربي للديمقراطية، فما يعانيه العرب هو نقص فيالحرية وفائض في الإستبداد  غيابه لنستذكر سلالة الأخلاق ولطف المعشر و سهولة القيادة والدخول الى القلوب بدون استئذان، فألتقى المحامون العرب ونقاباتهم على الإعتزاز بقيادته ونتائجهاالباهرة.
رجل المؤسسات شارك في تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان، وفي المعهد العربي
لحقوق الإنسان، وفي اتحاد المحامين الأفارقة، وفي نقابة محامي المحكمة الجنائية الدولية، وغيرها
الكثير، فكان صوت المحامين وصوت الأمة المدوي في كل الإتحادات الحقوقية في العالم.
الراحل العزيز هو وفاء للسودان الذي ما فارقت همومه ومعاناته عقله الكبير، وقلبه ووجدانه
حتى تسليم الروح لباريها، فال غرو في ذلك، فهو من اصحاب القلوب النظيفة النقية، فتمتع بأرقى انواع الأناقة، حيث كان بعيدا عن القيل والقال، وعن التدخل في شؤون الآخرين، سليم الفكر، طيب الأخلاق، يقاسم الجهاد والسعادة مع الآخرين بروح فرحة ونجاح دائم، يحترم الرأي والرأي الآخر، متسامح لم يعرف الضغينة، عرفه لبنان، فكان مع نقابتي المحامين في بيروت وطرابلس من اهم العاملين لرفع مستوى المحامي وتحصين حقوقه ودوره القانوني والوطني والقومي ونضال مشترك في استقلال  القضاء والمحاماة.
انه العصر الذهبي لإتحاد المحامين العرب وفي الذكرى السنوية الأولى لرحيله، وفي هذه الأيام العصيبة التي يجتازها الوطن العربي على جميع الأصعدة تظهر الحاجة الى ان يتمثل كل مسؤول في الإتحادات والمنظمات والهيئات بالراحل الحبيب لنتمكن من الخروج من المصاعب والخلافات فيجترح مثله الحلول الناجعة، والقابلة للتنفيذ،لإسترداد عافية البلدان العربية وعودتها الى الإزدهار وفق تعاليم ومبادئ الزعيم الخالد جمال عبد الناصر الذي احبه حبا منقطع النظير وفي المقدمة منها الالءات الثالث : لا صلح – لا تفاوض – لا اعتراف، وفي المقدمة من ذلك ايضا مقاومة التطبيع بكل اشكاله والوقوف موقفا واحدا ضد التطبيع والمطبعين.
 
نم قرير العين مع الصديقين والأبرار والشهداء، حمى الله اتحاد المحامين العرب من الأشرار
والفوضويين والعاملين على الغاء دوره المهني والقومي ووجوده الجغرافي في جمهورية مصر العربية،
ونحن لهم بالمرصاد.

زر الذهاب إلى الأعلى