اخبار اقليمية

الاتحاد العمالي العام: لحكومة طوارئ قادرة على معالجة الملفات

عقدت هيئة مكتب المجلس التنفيذي للاتحاد العمالي العام في لبنان اجتماعا، عبر تطبيق zoom، برئاسة رئيس الاتحاد الدكتور بشارة الأسمر ومشاركة الأعضاء، ناقشت خلاله آخر التطورات وخصوصا ما جرى في مدينة طرابلس في الأيام الأخيرة من أحداث خطيرة ومؤلمة على مختلف المستويات.

ورأى الاتحاد في بيان “أن التحرك الشعبي في هذه المنطقة وسواها من المناطق اللبنانية، ليس ابن ساعته بل هو نتاج تقصير الدولة واستقالتها من واجباتها تجاه المواطنين الباحثين عن فرصة العمل وربطة الخبز ،وعلبة الدواء وسرير المستشفى والأمن الصحي في مواجهة جائحة الكورونا والأمان الاجتماعي والمدرسة الرسمية وسوى ذلك من أسباب الحياة الأساسية، وخصوصا منها السلع الاستهلاكية الأساسية التي يتحكم فيها كبار التجار والمحتكرين”.

وتابع: “ان الاتحاد يدين بشدة أي عمل مخل بالأمن والاعتداء على المؤسسات العامة والخاصة وعناصر الأجهزة الأمنية، ولكنه يؤكد أن معالجة هذا الأمر ليس بالأمن وحده ولا بالقوة تعالج الأمور، كما يرى أن رصد المندسين يتم بطريقة العمل الاستباقي والاستقصائي الذي يميز بين الفقراء الذين سجنوا في بيوتهم من دون أي دعم يقيهم وعيالهم الجوع والعوز، وبين الجهات التي استغلت هذا التحرك لتحقيق أجندات سياسية وأمنية على المسؤولين كشفها كي لا تتهم مدينة أو منطقة أو شعب بكامله بالخروج عن القانون، بينما يخرج معظم أهل السلطة كل يوم عن القانون والدستور ويحمون الفساد والاحتكار ويتبادلون التهم والإدانات ويعجزون عن تأليف حكومة لخلافات على الوزارات السيادية والفاعلة والدسمة، بينما التعطيل يسود البلاد بأكملها وتنحدر أحوال الناس الى قاع لا قرار له، كما يغض النظر عن الاحتكارات لشركات كالتي وجد في احد مستودعاتها 200 ألف علبة حليب أطفال مدعومة ومخبأة بانتظار رفع الدعم عنها، وأحد مستودعات الدواء في البقاع الذي وجد لديه 8000 علبة دواء، فيما كان المرضى يجوبون كل بيروت بحثا عن هذا الدواء بالذات فلا يجدوه ناهيك بقصص المحروقات والطحين التي باتت على كل شفة ولسان”.

واعلن الاتحاد “انه رفض سابقا ويرفض اليوم، بشكل مطلق رفع الدعم عن السلع الأساسية وتخصيص هذا الدعم لمستحقيه وحدهم من العمال المياومين أو اليوميين أو العاطلين عن العمل والعاملين الذين فقدوا ثمانين بالمئة من قدرة الليرة الشرائية، ذلك أن الدعم الذي قدمه مصرف لبنان عام 2020 والمقدر بين 7 و 8 مليارات دولار ذهبت أرباحا للتجار والمستوردين والمهربين عبر الحدود والموانىء البحرية ولم يلمس المواطن والعامل أي أثر لها في معيشته”، ودعا الاتحاد وزارة الشؤون الاجتماعية الى “الأخذ باللوائح الاسمية للعمال المحتاجين التي أرسلت اليها من قبل الاتحاد بواسطة وزارة العمل”.

واضاف: “إن أخطر ما في مشروع موازنة العام 2021 (وقبل أن نناقش ونفند موادها لاحقا بالتفصيل) أنها موازنة تستحق أن يقال فيها موازنة الغاء القطاع العام وموازنة التخصيص تحت إسم الشراكة والتشريك، وهي مشروع يستجيب مسبقا لاملاءات صندوق النقد الدولي ويجعل جميع موظفي القطاع العام لاحقا متعاقدين وإلغاء نظام التقاعد وتحويله الى نظام تعويض نهاية خدمة. كل ذلك في الوقت الذي يجهد الاتحاد العمالي العام منذ تأسيسه حتى اليوم لإقرار الانتقال من نظام تعويض نهاية الخدمة الى التقاعد والحماية الاجتماعية أسوة بمختلف بلدان العالم الأول والثاني والثالث حتى”.

وقال: “فأي عقل يقف وراء هذه الأفكار سوى العقل الجهنمي لمنظومة أهل المال والسلطة وحكم الاحتكارات”؟

وتابع: “بالمناسبة يدين الاتحاد المس بالمكتسبات المالية والصحية لموظفي القطاع العام والأسلاك العسكرية والأساتذة في مختلف فئات التعليم والمتعاقدين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين”.

وقال: “بدلا من أن يبحث أهل الموازنة عن الثقب الأسود الذي ابتلع أكثر من 55 مليار دولار ضاعت ولا تزال بين المصرف المركزي والدولة، يطرح المشروع ما يسمى بـضريبة التضامن التي تضع ضريبة 1% على الودائع ما بين مليون وعشرين مليون دولار، وواحد ونصف بين عشرين وخمسين مليون و 2% على ما يزيد عن الخمسين مليون دولار. فهل هذه الأموال ما زالت في المصارف؟ أو أصبحت خارج لبنان أو في الاستثمار العقاري؟ فيما لا نجد بالمشروع أي خطة لتوسيع هذه الضريبة على الثروات والممتلكات في الداخل والخارج أو خطة لاستعادة الأموال المهربة أو المنهوبة أو لإجراء تحقيق جنائي أو يطرح بصورة جدية موضوع الضريبة التصاعدية على الأرباح والمداخيل الموحدة كما في جميع بلدان النظام الرأسمالي”.

واعلن انه “إزاء كل ذلك، فإن الاتحاد العمالي العام إذ يؤيد إجراءات السلطة الصحية ويدعو جميع المواطنين الى الالتزام التام بها، مقابل إقدام الدولة على التعويض على كل محتاج أو عامل يومي أو عامل فقد عمله أو سائق أجرة، وإذ يرى أن جائحة كورونا ستبقى معنا لوقت أطول، فإنه يذكر السلطة ويجدد تحذيرها من مغبة استهتارها بما يحصل، ويؤكد أن ما جرى في طرابلس قد يتجدد ويتوسع باتجاه فوضى عارمة وفلتان أمني وهذا ما حذر منه الاتحاد مرارا وتكرارا”.

وختم: “من هنا ،ضرورة التعجيل في تأليف حكومة طوارئ قادرة على الإمساك بالملفات الاقتصادية والأمنية والصحية والاجتماعية والتربوية. فهل من يسمع ويتعظ؟”.

المصدر :الوكالة الوطنية للإعلام

زر الذهاب إلى الأعلى