الإعلام

محفوض: “التيار” يستسهل الاستسلام لـ”حزب الله”

قال رئيس “حركة التغـيير” المحامي ايلي محفوض في مؤتمره الصحافي الذي عقده تحت بعنوان: “سقوط بدعة تحصيل حقوق المسيحيين..إنها حقوق حزب وعائلة لدى المسيحيين..”: “علينا ان نميّز بين حقوق المسيحيين و بين حقوق حزب و عائلة لدى المسيحيين..كما يتقدّم تلميذ الطب لامتحان الكولوكيوم لقبوله بنقابة الاطباء الظاهر أصبح هناك كولوكيوم لكل مرشح لرئاسة الجمهورية حيث يتقدّم بإمتحانه بين ملعب النهضة وقصر المهاجرين والسفارة السورية في اليرزة. و حتى تنجح بالإمتحان عليك أن تهاجم بكركي بشخص البطريرك الراعي وسمير جعجع و القوات اللبنانية.. بين 1988 و1990 نحن انتحرنا و كان إنتحارنا بإرادتنا لأننا اعتبرنا ان معركة التحرير كانت صادقة و ليست تنفيسة كما عبّر عنها العماد عون لاحقاً.. في 2021 لن ننجرّ الى الإنتحار من جديد.. مؤتمري اليوم يبدأ من صرخة رئيس حزب مسيحي و رئيس تكتل مسيحي لا بل ماروني يلجأ الى زعيم ميليشيا مسلحة لإنقاذه..لكن إنقاذه ممن ومن ماذا؟ عادةً الناس تعتمد على القوي و ليس على الضعيف فكيف ستُقنع الناس بعد اليوم أنك ستحصّل حقوقهم في حين فوَّضت امرك لزعيم ميليشيا شيعيّة مشروعه بنهاية المطاف جمهورية إسلامية؟”
أضاف: “الحزب المسيحي الذي يدّعي حماية المسيحيين كل ما يفعله انه يرقص على المصائب و يسعى لجعل الناس تتأقلم مع الوجع بدل ان يكاشف الناس بحقيقة أنهم فشلوا وأوصلوا الوضع الى هذا الدرك الخطير..اما مقولة “نحنا ما منقرر..حسن نصرالله بيقرر عنا و نحنا منقبل باللي بيقررو..” “إيه لأ يا شباب بتقبلو وحدكم .. نحنا لا قبلنا و لا رح نقبل..لا قبلنا مع حافظ الأسد و لا مع ياسر عرفات و لا مع بشار و ما رح نقبل اليوم مع حسن نصرالله”..فالمسيحي الذي يستنجد بحسن نصرالله يكون كمن يوّجه طعنة لرئيس الجمهوريّة..كمن يجهّل دوره و يلغي موقعيته ..يا سيد حسن هناك رئيس تيار مسيحي لجأ اليك واحتمى بك وإنتم يا سيد حسن راهنتم مع هذه الجماعة بما فيه الكفاية وغامرتم بالجمهورية فأوصلتمونا أنتم وإياهم الى هذا الدرك.. وأنا ايلي محفوض أحملّك كل أعباء ما أصابنا وأبلّغك أننا لا نقبل بأي شكل أن تقرر عنا وأن تتدّخل بأمورناإذاً اهل الدار و البيت المحظيين هم أكثر من يسيء الى موقع رئاسة الجمهوريّة و ليس الرئيس المكلّف الذي يتهمونه بتعيين الوزراء المسيحيين..تريد من حسن نصرالله أن يعطيك حقوقك؟ يا ليتك تشرح للناس ما هي هذه الحقوق؟..أنتم جماعة تعوّدتم ان تحصلوا على مراكز و كراسي و حقائب و موظفين و رئاسة بالتعطيل وليس بقوتكم بل بالتلّطي وراء حسن نصرالله … أي انكم تحتمون به لتتغلبوا على خصومكم… ..”ودخيلك يا سيد حسن شوف سمير جعجع شو عم يعمل؟ وبذلك تلتقي صرخات العونيين “القوات زعران” مع صرخات حليفهم “صهيوني صهيوني سمير جعجع صهيوني”..نحن نعلم ان الهجوم على سمير جعجع يرمي من وراءه توجيه رسائل لعدة اتجاهات مارونية …ولك “الله يلعن هالكرسي شو عاملي فيكم”.
وطالما حديثكم يدور كله حول حقوق المسيحيين … لماذا لم تستعيدوا مثلًا موقع مدير عام الامن العام؟فالحقوق المسيحية لا تتأمن عن طريق جعلها عهدة عند حسن نصرالله ..أما قمّة الذمّية في طلب النجدة للإستقواء بالقول: ” أنا اليوم بدي استعين بصديق هوي حسن نصرالله انا اريده حكَماً و امينا على الموضوع لأني اثق به و بصدقه و ائتمانه على موضوع الحقوق.” و بهذه المناشدة أسقطوا موقع رئاسة الجمهورية بالضربة القاضية ..لا بل ألغوا وجوده و لذلك و من الضرورة بمكان اليوم أن يعلن فخامة رئيس الجمهورية إستقالته الفورية حفاظاً على ما تبقى وصوناً منه لموقع رئاسة الجمهورية..أما في حال بقائه في موقع المسؤولية فهو يتحمّل مع حزبه وتياره إضعاف الموقع الماروني الأول في الجمهورية اللبنانية. المسيحيون في لبنان ليسوا بحاجة لحقوق هم بحاجة لدولة تعطي الحقوق لجميع المواطنين..إنّ مطلقي هذه النداءات يضربون هيبة الرئاسة من خلال اللجوء الى تحكيم السلاح على الدستور. فيا حضرة رئيس التكتل المسيحي الأكبر.تارة تلجأون الى الاسد للاستقواء على “كم ماروني ينافس” و تارة تستقوون بسلاح حزب الله في حين أن الرئيس منكم و لكم أفلا تخجلون من تهميش دوره و تهشيم صورته؟”
وتابع: “أنا المواطن اللبناني أسأل المسيحيين كل المسيحيين بمن فيهم التيار الوطني الحرّ و كل من يدور في فلك حزب الله.. هل توافقون ان يؤتمَن حسن نصرالله او سواه على حقوقكم؟ ألم تصمدوا و تقاوموا منذ زمن الإحتلال العثماني و سقط لكم آلاف الشهداء رفضاً لأي احتلال او وصاية حتى تقبلوا اليوم ان يأتيكم من يضع مصيركم و حقوقكم في عهدة شخص بينما كلنا و كلكم ناضلتم و ناضلنا من اجل حقوق جميع اللبنانيين و ان تكون هذه الحقوق مصانة من قبل دولة و قانون و دستور و قضاء؟بمفهومنا لا وجود لحقوق مسيحية او سنية او درزية او شيعية..الحقوق هي حقوق المواطنين اللبنانيين..من ناحية يتّهمون سعد الحريري بما يتهمونه لكنهم بالمقابل يستسلمون لحسن نصرالله.. لن أقيّم تجربة هذا الفريق في الوزارات التي استلمها فلنترك للمستهلك و المكلّف اللبناني ان يعطي رأيه لكن هذا الفريق على المستوى السيادي و الكياني و الوجودي جُلّ ما فعله أنه أمّن غطاء مسيحي لسلاح ميليشيا التي غطّته بدورها كي يحصّل مكاسبه… قوة المسيحيين هي الدولة..حقوق المسيحيين هي الدولة..ضمانة المسيحيين هي الدولة.اما الخطر على المسيحيين او تراجع دورهم فيحصل عندما تتصدّر المشهد السياسي هكذا جينات من نوعية الغاية تبرر الوسيلة..جماعة تستقوي بالخارج او بسلاح غير شرعي تأميناً لحقوقهم و ليس لحقوق المسيحيين..إنّ أكثر من أهان و أساء و أضعف عهد ميشال عون هو أنتم..جماعته تياره..حزبه…فهذه المجموعة لو كانت حقاً حريصة على الرئيس و موقعه لسهلّت تشكيل الحكومة منذ اليوم الاول لكن مشكلتهم انهم جماعة حصص و مكاسب فليمت المسيحي جوعاً و ليهاجر المسيحي قهراً و لينذلّ المسيحي على ابواب المستشفيات الاهم حقوق حزبي و جماعتي وعائلتي..”
وقال: “خيّي انا لبناني مسيحي ماروني بدي عيش مع اللبناني المسلم السني واللبناني الدرزي واللبناني الشيعي لوين رايح تستنجد بشيعي ايراني؟” عندما تلجأ لنصرالله ليكون الحَكَم أفليس هذا اعترافاً بأن رئيس الجمهورية “الرئيس القوي” كما تصفونه فشل او فشّلتموه في أداء دوره التوفيقي؟ لا ناطق بإسم المسيحيين أما إذا كان و للبدّ فللمسيحيين بكركي اسمعوا للبطريرك الراعي و اسمعوا كلام المطران الياس عودة…أما كلامكم ففيه ما يكفي من الذلّ والتَبَعية والإرتهان والذمّية.. اما إذا كانت حقوق المسيحيين ستتأمّن بالزحف و الركع و طأطأة الرؤوس أمام حسن نصرالله عندئذٍ ستين سنة عليكم و على هذه الحقوق. هذه الجماعة تذهب نحو الانتحار و المشكلة انهم لو ينتحرون وحدهم لكانت بسيطة لكنهم بانتحارهم يجرّون معهم الناس… نصيحة لهذه الجماعة و لكل الاحزاب المسيحية أنتم تخطؤون عندما تهاجمون بكركي وسيدها..والقوات اللبنانية ورئيسها فهذا لن يُكسبكم سوى رضى الثلاثي خامنئي- نصر الله – الاسد و أنصح موارنة هذا الخط بالهدوء و التروي لأنكم إن استمريتم على هذا النهج فلن تكونوا سوى صورة طبق الاصل عن هذا العهد.أي إن وصل أحدكم الى بعبدا سيكون رئيسا ضعيفًا معزولًا، لا يزور ولا يُزار.. فالرئيس القوي هو الذي يتحصّن بأهل بيته و بالأحزاب والشخصيات الفاعلة ذات الحضور السياسي بدل معاداتها إرضاء لفلان او علتان”.
وختم: “ختاماً أجدد الدعوة الى فخامة رئيس الجمهورية ليكاشف اللبنانيين بحقيقة الفشل متقدماً باستقالته للأسباب التي ذكرناها..فيا فخامة الرئيس إفعلها..إفعلها فخامة الرئيس إنقاذًا لما تبقى وإنقاذًا لتاريخك وإنقاذًا لناسك وجمهورك وتذكّر أن لبنان أهم منّا جميعَا..وتذكّر ما قلته أنت منذ 33 سنة “ويلٌ لأمّة تضحّي بشبابها من أجل شيبها “.. وقبل أن أختم مؤتمري لفتني خبر أن “رئيس الجمهورية إلتقى جمعية الصداقة اللبنانية الزيمبابوينية”..تذكّرت أهالي ضحايا إنفجار مرفأ بيروت وسألت ما اذا إلتقاهم فخامته”.

المصدر:صوت بيروت إنتلرناشونال

زر الذهاب إلى الأعلى